تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وسط الملتزمين وخاصّة في شمال لبنان والساحل السوري . وأمّا على صعيد نشاطه وعلاقاته السياسية فقد كانت تربطه بمختلف الحركات والدعاة على الساحة الإسلامية علاقات الأُخوّة والمحبّة الوثيقة . . فقد ساهم الشيخ سعيد شعبان في تأسيس جماعة عباد الرحمان بين عامي 1950 م و 1951 م ، وأصبح بعد ذلك عضواً في الجماعة الإسلامية التي كانت تشكّل فرع الإخوان المسلمين في لبنان . كما قام بأنشطة دعوية مع الشيخ الأمير سالم الشهّال مؤسّس التيّار الإسلامي في لبنان ، الذي كان قد أسّس يومها جماعة دعوية إسلامية كانت تسمّى : « مسلمون » . كما كان يخرج مع جماعة الدعوة والتبليغ في أنشطة الخروج الدعوى ، وسافر معهم في رحلة دعوية شملت إيران ثمّ الباكستان ثمّ الهند عام 1972 م ، في رحلة دعوية عبر البرّ استمرّت ثلاثة أشهر . كما كان يشارك حزب التحرير في الكثير من لقاءاته السياسية . أمّا على صعيد الجماعة الإسلامية فقد تدرّج الشيخ سعيد في مواقع العمل فيها ، وتولّى فيها مسؤولية طرابلس والشمال عام 1976 م ، وأصبح بعد ذلك عضواً في مجلس الشورى في الجماعة ، وهذا المجلس له مهمّة استشارية وانتخابية في الجماعة ، وليس مهمّة تقريرية أو قيادية . وفي العام 1980 م ترك الشيخ الجماعة بسبب الاختلاف في منهجية العمل الإسلامي ، ويشير الشيخ إلى أنّه لم يقدّم استقالته التنظيمية ، بل توقّف عن المشاركة في الأعمال التنظيمية ، واحتفظ بعلاقات طيّبة مع قيادات وأعضاء الجماعة ، كما أنّه كان يدعم الجماعة في العديد من معاركها السياسية . . وحول الخلاف مع الجماعة على الصعيد التنظيمي يقول الشيخ شعبان في حوار نشر في كتاب « الحركات الإسلامية » : « كنت أرى أنّ نظرة القرآن أعمّ وأشمل » ، دون أن يمنعه ذلك من تبادل النصح معهم وحتّى الانتقاد والتصويب الذي هو حقّ المسلم على المسلم .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 433 | محمد الساعدي