تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومن هذا المبدأ تنشأ مقرّراتنا الاجتماعية ضدّ القوى المستبدّة والاستعمارية ، ومن هذا الأصل الاعتقادي ( التوحيد ) فإنّنا نستلهم المساواة بين جميع بني البشر أمام اللَّه ، فهو خالق الجميع ، والجميع مخلوقون له وعبيده ، الأصل تساوي البشر ، وما يميّز فرداً عن فرد كقاعدة ومعيار إنّما هي التقوى والابتعاد عن الانحراف والخطأ ، وعليه ينبغي الوقف بوجه كلّ ما يُراد به تخريب المساواة الاجتماعية وتحكيم الامتيازات المزيّفة والفارغة على المجتمع » . يقول الإمام الخميني : « المعيار في الإسلام رضا اللَّه ، لا رضا الأشخاص ، ونحن إنّما نقيس الأشخاص على الحقّ ، لا الحقّ على الأشخاص ، المعيار هو الحقّ والحقيقة » . إنّ الإمام الخميني يعتقد بأنّ الفطرة الإنسانية مخمّرة في عشق الكمال المطلق المنحصر بالحقّ تعالى ، وهو تعالى منشأ جميع الكمالات والقدرات . كان الإمام الخميني يذكّر أنصاره دوماً بأنّ « العالم محضر اللَّه ، فلا تعصوا اللَّه في محضره » ، « لا تخشوا أيّ أحد إلّااللَّه ، ولا تعقدوا الآمال على أيّ أحد سوى اللَّه » . إنّ الإمام الخميني يرى بأنّ الهدف من بعثة الأنبياء يتمثّل في هداية البشر نحو معرفة اللَّه ، وتحويل طلب الكمال من القوّة إلى الفعل ، وإزاحة الظلمات ، واصلاح المجتمعات ، وإيجاد القسط والعدالة . . يقول سماحته : « إنّ بعثة الأنبياء إنّما تهدف إلى إنقاذ أخلاق الناس نفوسهم وأرواحهم وأجسامهم من الظلمات ، وإزاحة الظلمات ، واستبدالها بالنور » . ويقول : « لا نور سوى الحقّ تعالى ، الجميع ظلمات » . الإمام الخميني يرى بأنّ الإسلام خاتم الأديان الإلهية ، وأنّه يمثّل أسمى وأشمل العقائد الهادية . . يقول سماحته مؤكّداً : « إنّ الإسلام على قمّة هرم الحضارة » ، و « إنّ النظام الحقوقي في الإسلام أرقى وأكمل وأشمل الأنظمة الحقوقية » ، « في الإسلام قانون واحد ، وهو القانون الإلهي » . إنّه يرى بأنّ الإسلام دين العبادة والسياسة . . يقول سماحته : « كان الإسلام من مؤسّسي الحضارة الكبرى في العالم » .