وتقاليد المجتمع ، السياسة والحكم ، التفسير التوحّدي ، عبرة المسير لاثني عشر السنين ، الصلاة عماد الدين ، الإيمان وأثره في الحياة ، الحركة الإسلامية : التطوّر والنهج والكسب ، قضايا التجديد . . نحو منهج أُصولي .
وقد عدّه السيّد هادي الخسروشاهي - وذلك في ورقة بعثها لكاتب السطور - من أعلام التقريب بين المذاهب الإسلامية .
ويرى الدكتور الترابي أنّ هناك أربع علل رئيسية تعدّ جذوراً للتطرّف والجمود الديني ، وهي :
1 - الانقطاع عن الأُصول الشرعية في الكتاب والسنّة ، والرضا والاقتناع بكلّ ما هو قديم من تقليد التطبيق العملي للسلف .
2 - العكوف على « الفروعية » كأحكام الطهارة والوضوء وتعداد فرائض الصلاة ومندوباتها ومكروهاتها وأحكام البيع والشراء وآداب الراعي والرعية ، وفي نفس الوقت التزام الصمت المطبق إزاء النظام السياسي والاقتصادي الإسلامي .
3 - الخلل في ترتيب الأولويات ، فهذه النظرة أفقدت العالم الإسلامي أولويات الإسلام ، فما دامت الأُمور كلّها فروعاً فهو لا يعلم أيّ الفروع أهمّ من غيره .
4 - الشكلية التي تعدّ من الآفات التي أبعدت الإنسان المسلم بعض الشيء عن أُصول دينه ، فالألفاظ أُخذ الاهتمام بها وكأنّها ذات معنى خطير في الإسلام ، وهكذا بالنسبة إلى وضع اليدين في الصلاة وقيام الإصبع عند قراءة التشهّد وغير ذلك من الشكليات .
وقد تناول الدكتور حسن الترابي العلاقة بين التجديد في الكون والتجديد في نمط التديّن ، فأشار إلى أنّ الكون مذ خلقه اللَّه تعالى ما فتئ يتحوّل ويتغيّر ويتجدّد ، فالحيوان والنبات يولد ثمّ ينمو ويموت ، فينتشي من بقيتها مولودات أُخرى ، والوجود الكوني كلّه حادثات تزول وتتحوّل . فالتجديد لا يعني فناء القديم بجوهره ، بل تدخّل مادّته وصيرورتها في شكل ووعاء جديد . والتديّن هو محاولة لعبادة اللَّه من خلال التفاعل مع الحادثات ، فلا بدّ للمتديّن إذن حتّى يثبت مع المعنى الديني الأزلي ( معنى عبادة اللَّه ) أن
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 296
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢٩٦