التي لم يصل إليها العلم بعد ، والكلام في المفاضلة بين الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) وما جرى بينهم من خلاف ، ولكلّ منهم فضل صحبته وجزاء نيته ، وفي التأويل مندوحة .
الأصل العاشر : معرفة اللَّه تبارك وتعالى وتوحيده وتنزيهه أسمى عقائد الإسلام ، وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما يلحق بذلك من التشابه نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ، ولا نتعرّض لما جاء فيها من خلاف بين العلماء ، ويسعنا ما وسع رسول اللَّه وأصحابه
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
( سورة آل عمران : 7 ) .
الأصل الحادي عشر : كلّ بدعة في دين اللَّه لا أصل لها استحسنها الناس بأهوائهم - سواء بالزيادة فيه أو النقص منه - ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدّي إلى ما هو شرّ منها .
الأصل الثاني عشر : البدعة الإضافية والتركية والالتزام بهما في العبادات المطلقة خلاف فقهي لكلّ فيه رأيه ، ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان .
الأصل الثالث عشر : محبّة الصالحين واحترامهم والثناء عليهم بما عرف من طيّب عملهم قربة إلى اللَّه تبارك وتعالى . والأولياء هم المذكورون في قوله سبحانه :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
( سورة يونس : 63 ) ، والكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية مع اعتقاد أنّهم ( رضوان اللَّه عليهم ) لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً في حياتهم أو بعد مماتهم ، فضلًا عن أن يهبوا شيئاً من ذلك لغيرهم .
الأصل الرابع عشر : زيارة القبور أيّاً كانت سنّة ، وهي مشروعة بالكيفية المأثورة .
ولكنّ الاستعانة بالمقبورين - أيّاً كانوا - ونداءهم لذلك ، وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد ، والنذر لهم ، وتشييد القبور ، وسترها ، وإضاءتها ، والتمسّح بها ، والحلف بغير اللَّه ، وما يلحق ذلك من المبتدعات ، كبائر تجب محاربتها ، ولا نتأوّل لهذه الأعمال سدّاً للذريعة .
الأصل الخامس عشر : الدعاء إذا قُرن بالتوسّل إلى اللَّه بأحد خلقه موضع خلاف فرعي