الأصل الثالث : للإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفها اللَّه في قلب من يشاء من عباده ، ولكن الإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلّة الأحكام الشرعية ولا تعتبر إلّابشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه .
الأصل الرابع : التمائم والرقى والودع والرمل والمعرفة والكهانة وادّعاء معرفة الغيب وكلّ ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته ، إلّاما كان آية من قرآن أو رقى مأثورة .
الأصل الخامس : رأي الإمام ونائبه فيما لا نصّ فيه وفيما يحتمل وجوهاً عدّة وفي المصالح المرسلة معمول به ما لم يصطدم بقاعدة شرعية ، وقد يتغيّر بحسب الظروف والعرف والعادات ، والأصل في العبادات التعبّد دون الالتفات إلى المعاني ، وفي المعاملات الالتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد .
الأصل السادس : كلّ أحد يؤخذ من كلامه ويُترك إلّاالمعصوم عليه السلام ، وكلّ ما جاء عن السلف ( رضوان اللَّه عليهم ) موافقاً للكتاب والسنّة قبلناه ، وإلّا فكتاب اللَّه وسنّة رسوله أولى بالاتّباع . ولكنّنا لا نعرض للأشخاص فيما اختلفوا فيه بطعن أو تجريح ، ونكلهم إلى نياتهم ، وقد أفضوا إلى ما قدّموا .
الأصل السابع : لكلّ مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلّة الأحكام الفرعية أن يتّبع إماماً من أئمّة الدين ، ويحسن به مع هذا الاتّباع أن يجتهد ما استطاع في تعرّف أدلّة إمامه ، وأن يتقبّل كلّ إرشاد مصحوب بالدليل متى صحّ عنده صدق من أرشده وكفايته ، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتّى يبلغ درجة النظر .
الأصل الثامن : الخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سبباً في التفرّق في الدين ، ولا يؤدّي إلى خصومة أو بغضاء ، ولكلّ مجتهد أجره ، ولا مانع من التحقيق النزيه في مسائل الخلاف في ظلّ الحبّ في اللَّه ، والتعاون على الوصول إلى الحقيقة ، من غير أن يجرّ ذلك إلى المراء المذموم أو التعصّب .
الأصل التاسع : كلّ مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكلّف الذي نهينا عنه شرعاً ، ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع ، والخوض في المعاني القرآنية
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 291
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢٩١