تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأخيراً عن فتاوى الإمام الخميني يقول : « لو كنّا نستمرّ على الخوف من الجمود في التيّار الفقهي لما ظهر بيننا شخص مثل الإمام الخميني ؛ لأنّ أبرز ما يميّز الإمام الخميني أنّه استطاع أن يكسر كثيراً من القيود التقليدية ، بل إنّني قرأت له فتاوى عدل عنها فيما بعد . فهذا نموذج لرجل لا يخشى في اللَّه لومة لائم ، ويجدّد بما يقتضيه الواقع » .

جمال الدين الأفغاني

جمال الدين محمّد بن صفدر الحسيني الأفغاني : من أكبر روّاد التقريب والوحدة الإسلامية في العصر الحديث ، وأحد الرجال الأفذاذ الذين قامت على سواعدهم نهضة الشرق الحاضرة . ولد السيّد جمال الدين الأفغاني في أسعد آباد سنة 1838 م / 1254 ه ، ونشأ بكابل ، وتلقّى العلوم المختلفة ، وسافر إلى الهند ، وحجّ سنة 1273 ه ، وعاد إلى كابل ، وانتظم في سلك رجال الحكومة في عهد دوست محمّد خان ، ثمّ رحل مارّاً بالهند ومصر إلى الآستانة سنة 1285 ه ، فجعل فيها من أعضاء مجلس المعارف ، ونفي منها سنة 1288 ه ، فقصد مصر ، ونفح فيها روح النهضة الإسلامية في الدين والسياسة ، وتتلمذ له الشيخ محمّد عبده وآخرون . نفته الحكومة المصرية سنة 1296 ه ، فرحل إلى حيدر آباد فباريس ، وأنشأ في العاصمة الفرنسية جريدة « العروة الوثقى » بمعية الشيخ محمّد عبده . ورحل رحلات طويلة ، فأقام في العاصمة الروسية أربع سنوات ، ومكث قليلًا في « ميونيخ » بألمانيا ، ثمّ سافر إلى إيران ، فضيّق عليه ، واعتكف في أحد المساجد سبعة أشهر كان يكتب خلالها إلى الصحف مبيّناً مساوئ ملك إيران ناصر الدين شاه القاجاري ومحرّضاً على خلعه ، ومن ثمّ نزل بلندن ، وأخيراً رحل إلى الآستانة ، ودسّ إليه السمّ من قبل السلطان عبد الحميد الثاني وبتدبير من أبي الهدى الصيّادي ، فلقى أجله سنة 1897 م ، ثمّ نقل رفاته إلى أفغانستان بعد وفاته بحدود 50 سنة . وكان عارفاً بالعربية والبشتو والفارسية والتركية والسنسكريتية ، وتعلّم الإنجليزية والفرنسية والروسية . ولم يكثر من التصنيف اعتماداً على ما كان يبثّه في نفوس العاملين وانصرافاً إلى