تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الدعوة بالسرّ والعلن . من مؤلّفاته : تاريخ الأفغان ، رسالة الردّ على الدهريّين التي ترجمها إلى العربية تلميذه الشيخ محمّد عبده . وقد أُلّفت حول حياته ودوره الوحدوي مؤلّفات كثيرة ، قام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بنشر بعضها بالعربية والفارسية . لقد نظر السيّد جمال الدين في أوضاع الأُمّة ، فرآها كئيبة ، وشخّص أهمّ نقاط ضعفها في الأُمور التالية : أوّلًا : الاحتلال الغربي والاستعمار ، فلم تكن هناك أرض إسلامية تسلم منه ، إلّاإيران والدولة العثمانية وبعض المناطق الأُخرى . ثانياً : هدر الطاقات ، وضعف النفوس ، وتثاقلها عن حمل الرسالة . ثالثاً : انتشار الفساد الخلقي القاتل . رابعاً : انتشار عناصر التفرقة الممزّقة مذهبياً وقومياً وحزبياً . خامساً : التخلّف في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية . سادساً : التحجّر الفكري ، والتعصّب ، والتكفير ، وشيوع الأفكار المخدّرة كالجبرية . سابعاً : الاستبداد ، وضعف الشورى ، وعدم المشاركة الشعبية . وكانت علّة العلل في رأيه في كلّ هذه الأُمور تكمن في : ابتعاد هذه الأُمّة عن دينها ، وعدم تطبيقها لتعاليم الدين الحنيف ، ممّا أدّى بها إلى الحالة السيّئة الممزّقة . وكان من الطبيعي أن يخطّط السيّد جمال الدين استراتيجياً - وهو البصير النقّاد - للإنقاذ ، ومن هنا دعا للأُمور التالية : أوّلًا : التركيز على عودة الأُمّة لإسلامها ، فهو الحلّ الناجع لكلّ أدوائها . ثانياً : دعوة العلماء والمفكّرين لاستعادة دورهم الاجتماعي عبر تقرّبهم بعضهم إلى بعضهم الآخر وتلاحمهم ، ثمّ القيام بواجبهم ، وتنسيق جهودهم الدعوية ، وتنسيق العمل في مراكزهم ومساجدهم . ثالثاً : تكوين الجمعيات والتشكيلات الإسلامية ؛ لتشكّل العرق النابض في الأُمّة . وقد