الدعوة بالسرّ والعلن .
من مؤلّفاته : تاريخ الأفغان ، رسالة الردّ على الدهريّين التي ترجمها إلى العربية تلميذه الشيخ محمّد عبده .
وقد أُلّفت حول حياته ودوره الوحدوي مؤلّفات كثيرة ، قام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بنشر بعضها بالعربية والفارسية .
لقد نظر السيّد جمال الدين في أوضاع الأُمّة ، فرآها كئيبة ، وشخّص أهمّ نقاط ضعفها في الأُمور التالية :
أوّلًا : الاحتلال الغربي والاستعمار ، فلم تكن هناك أرض إسلامية تسلم منه ، إلّاإيران والدولة العثمانية وبعض المناطق الأُخرى .
ثانياً : هدر الطاقات ، وضعف النفوس ، وتثاقلها عن حمل الرسالة .
ثالثاً : انتشار الفساد الخلقي القاتل .
رابعاً : انتشار عناصر التفرقة الممزّقة مذهبياً وقومياً وحزبياً .
خامساً : التخلّف في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية .
سادساً : التحجّر الفكري ، والتعصّب ، والتكفير ، وشيوع الأفكار المخدّرة كالجبرية .
سابعاً : الاستبداد ، وضعف الشورى ، وعدم المشاركة الشعبية .
وكانت علّة العلل في رأيه في كلّ هذه الأُمور تكمن في : ابتعاد هذه الأُمّة عن دينها ، وعدم تطبيقها لتعاليم الدين الحنيف ، ممّا أدّى بها إلى الحالة السيّئة الممزّقة .
وكان من الطبيعي أن يخطّط السيّد جمال الدين استراتيجياً - وهو البصير النقّاد - للإنقاذ ، ومن هنا دعا للأُمور التالية :
أوّلًا : التركيز على عودة الأُمّة لإسلامها ، فهو الحلّ الناجع لكلّ أدوائها .
ثانياً : دعوة العلماء والمفكّرين لاستعادة دورهم الاجتماعي عبر تقرّبهم بعضهم إلى بعضهم الآخر وتلاحمهم ، ثمّ القيام بواجبهم ، وتنسيق جهودهم الدعوية ، وتنسيق العمل في مراكزهم ومساجدهم .
ثالثاً : تكوين الجمعيات والتشكيلات الإسلامية ؛ لتشكّل العرق النابض في الأُمّة . وقد
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 263
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢٦٣