تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
علينا أن نكثر من مثل هذه المؤتمرات والندوات والملتقيات ، وندخلها ونحن مفتقرون إلى اللَّه سائلينه توحيد كلمة المسلمين ، وعلينا جعل مجامع فقهية مشتركة بين جناحي المسلمين السنّة والشيعة ، وأن يصدع العلماء المخلصون الحكماء في كلّ طائفة مع أبناء طائفته وأتباعه بالخطاب الوحدوي التقريبي ، وأن يقف بوجه كلّ من يريد أن يفرّق جماعتنا ووحدتنا ، وينقّي المقولات والوعظ والخطب والعادات والمظاهر من كلّ ما يباعد وينشر الفرقة » . ويقول أيضاً : « لقد كتب ميثاق الاتّحاد العالمي للعلماء المسلمين ، واشترك فيه علماء أجلّاء من السنّة والجعفرية والزيدية والإباضية ( ونذكر منهم : الشيخ د . يوسف القرضاوي ، والشيخ محمّد علي التسخيري ، والشيخ أحمد الخليلي ، وغيرهم الكثير ) ، فأصبح مرجعاً هامّاً ، وقرّرته أنا على الآلاف من طلبة الجامعات في كلّيات إسلامية مختلفة . وأخيراً أُصيب العالم الإسلامي بعدوّين : بعدوّ خارجي . وعدوّ داخلي ، والعدوّ الداخلي هو أخطر من العدوّ الخارجي ، وأخطر ما أفرزه هذا العدوّ الداخلي حالات التفرقة والانقسام ، وحالات التطرّف والتعصّب ، والجهل والفساد . وابتلي الكثير منها بساسة فاسدين يبغون مصالحهم ، كما ابتلي بعلماء دين وشخصيات همّها مصالحها وأطماعها بالرياسة أو المال أو الجاه ، وابتلي عالمنا الإسلامي بحالات استفزازية بين أهل الطوائف والمذاهب وخاصّة لدى العامّة من بعض الجاهلين أو المنتفعين أو ممّن كانت تسيّره شهواته ورغباته ، أو أعداء الأُمّة الإسلامية من داخلها وخارجها ، وهناك بلايا كثيرة . وليس المهمّ أنّ نبثّ ألمنا ونبكي حالنا ، المهمّ أن نحصي تلك الأمراض ؛ لنجعل لها علاجاً شافياً ؛ لنرسم خططاً مستقبلية نواجه بها التحدّيات بصدق وإخلاص وعلم وبصيرة . ويصل تنفيذ هذه الخطط الاستراتيجية المستقبلية إلى جماهير الأُمّة الإسلامية بمختلف طبقاتها وتنوّعاتها وثقافاتها ، تصل إلى الإنسان المسلم أينما كان ، في الإقامة والمهجر ، في البلاد الإسلامية وفي غيرها ، عند المرأة والرجل المسلم ، والصغير والكبير ، والحاكم والمحكوم ، والعالم وغير العالم ، مركّزين على حركة النضال والمقاومة لدى أبناء أُمّتنا