اختارته الجمعية الإسلامية ليكون رئيساً لها عام 1972 م ، وفي عام 1974 م حاولت الشرطة الأفغانية اعتقاله من داخل الحرم الجامعي ، لكنّه نجح في الهروب إلى الريف بمساعدة بعض الطلّاب ، وسافر إلى الباكستان ، ثمّ إلى السعودية .
لم يحظّ بآراء الناخبين لقيادة الحركة الإسلامية في الانتخابات التي أُجريت خارج أفغانستان عام 1977 م ، وهو ما أدّى إلى انشقاق في الحركة الإسلامية ، فانقسمت إلى حزبين : « الحزب الإسلامي » الذي يقوده حكمتيار ، و « الجمعية الإسلامية » التي كان يقودها ربّاني .
ومنذ الاحتلال الروسي لأفغانستان عام 1979 م كان ربّاني مشاركاً في أعمال المقاومة ضدّ السوفيت ، والتي عرفت ب « الجهاد الأفغاني » ، وكانت قوّاته أوّل القوّات التي دخلت كابل بعد هزيمة الشيوعيّين فيها .
كان يتولّى منصب الناطق الرسمي باسم ائتلاف الأحزاب الجهادية عام 1986 م ، وسافر إلى الولايات المتّحدة الأمريكية مع وفد من المجاهدين كان يرأسه ، والتقى هناك بالرئيس الأمريكي رونالد ريغان .
وربّاني هو ثاني رئيس لدولة المجاهدين في كابل بعد سقوط الحكم الشيوعي فيها في أبريل عام 1992 م ، ولمدّة ستّة أشهر فقط بعد صبغة اللَّه مجدّدي ، وقد خرج من كابل في 26 / سبتمبر / 1996 م على يد حركة طالبان ، وظلّ ينتقل في ولايات الشمال التابعة له .
ومع الهجوم الأمريكي على أفغانستان وسقوط حركة طالبان حوّل ربّاني مقاليد الحكم إلى حامد كرزاي بتاريخ 22 / ديسمبر / 2001 م ، وكان من الداعمين للأخير في الانتخابات الأفغانية ، وعيّن عضواً في البرلمان الأفغاني عن ولاية بدخشان ، وفي سنة 2007 م أسّس مع بعض الأحزاب « جبهة أفغانستان الوطنية » ، وغدا رئيساً لها . هذا ، مع العلم بأنّ ابنة الأُستاذ ربّاني متزوّجة من ضياء مسعود ( أخ أحمد شاه مسعود ) ، الذي يشغل وظيفة المعاون الأوّل لرئيس أفغانستان الحالي .
ويتميّز الأُستاذ ربّاني بروح تقريبية متميّزة ، وقد شارك في عدّة مؤتمرات دولية بهذا الشأن ، وهو عضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 219
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢١٩