تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عيّن أُستاذاً للشريعة الإسلامية فيها ، فمديراً لمدرسة الحقوق ، فمستشاراً في محكمة بنغالة العليا . اعتزل القضاء ، وذهب إلى لندن ، فعيّن فيها مستشاراً ملكياً في المجلس المخصوص سنة 1909 م ، وتصدّى لردّ التهم عن الدين الإسلامي ، فأصدر باللغة الإنجليزية : روح الإسلام ( أو حياة محمّد وتعاليمه ) ، مختصر تاريخ المسلمين والعرب ، آداب الإسلام ، الأحكام الشرعية . يقول عنه الأُستاذ أحمد أمين : « هو في لسانه خطيب بارع ، وفي قلمه بليغ ساحر . . وبقلمه ولسانه كم حييت نفوس ، وتنبّهت عقول ، واهتدى ضالّ ، وأُصلح فاسد ، واستقام معوجّ ، واستردّت للمسلمين حقوق » . اشترك في السياسة الإسلامية العامّة اشتراكاً فعلياً بكتاباته وحملاته على السياسة البريطانية في الشرق الأدنى ، وأسّس عام 1878 م « الجمعية الوطنية الإسلامية » للدفاع عن حقوق المسلمين وتحديد الوضع السياسي لهم ، على خلاف السيّد أحمد خان الذي كان يركّز على جانب التربية فقط . توفّي فجاة في « سوسكس » البريطانية سنة 1928 م . أمّا بالنسبة لنظريته التقريبية فأقول : لقد شرحها السيّد أمير علي في كتابه « مختصر تاريخ الإسلام » ، فهو يقول في كتابه : « يجب الإذعان بصحّة وصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بالخلافة لعلي وأولاده عليهم السلام ، ولكنّه في الحقيقة رشّحه للخلافة دون أن يلزم المسلمين بانتخابه ، بل أعطاهم حرّية الانتخاب ، فكانوا أحراراً في قبول هذا الترشيح أو رفضه ، ولم ينتخبوه ؛ لأنّ الأوضاع القائمة يومذاك لم تكن مناسبة لأسباب سياسية ، وكذلك لوجود مشاكل سلبتهم القدرة على انتخاب مرشّح الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله للخلافة » . ويمكن نقد هذه النظرية : بأنّ السيّد أمير علي أراد بطرح هذه النظرية إقامة نوع من المصالحة بين الشيعة والسنّة ، في حين أنّ نظريته هذه مرفوضة من كلا الفريقين ، فأهل السنّة يرفضون القبول بمقولة أنّ الرسول رشّح عليّاً للخلافة ؛ لأنّ هذا الترشيح يسلب