تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إلى خاله في القاهرة ، فألحقه بمدرسة القيسوني الابتدائية ، وجعل جدّه لأُمّه يهذّبه ويصقل مواهبه بالمعرفة ، فنشأ أمين الخولي محبّاً للعلم ، عارفاً بشتّى فنون الأدب العربي والثقافة الإسلامية وهو لم يبلغ حدّ الشباب بعد ، ثمّ التحق بمدرسة القضاء الشرعي بالأزهر الشريف ، وكوّن جمعية أدبية ناشئة سمّاها « جمعية إخوان الصفا » ، فلمّا تخرّج في مدرسة القضاء الشرعي سافر إلى إيطاليا عام 1923 م إماماً للمفوّضية المصرية في روما ، ثمّ انتقل إلى برلين سنة 1926 م ، وتعلّم خلال تلك الفترة كلّاً من اللغتين : الإيطالية والألمانية ، ثمّ عاد عام 1927 م مدرّساً بمدرسة القضاء الشرعي بعد أن أُلغيت وظيفة الإمامة ، ثمّ انتدب للتدريس بالأزهر ، وعيّن بعد ذلك مدرّساً بالجامعة المصرية عام 1928 م ، وظلّ في عمله بالتدريس حتّى عيّن وكيلًا لكلّية الآداب عام 1953 م ، فمديراً للثقافة بوزارة التربية والتعليم إلى سنة 1955 م ، وبها أُحيل على المعاش ، وانضمّ قبل وفاته بسنوات إلى مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، كما مثّل مصر في عدّة مؤتمرات . وقد استطاع أمين الخولي أن يؤسّس مدرسة فكرية متميّزة من خلال عمله في الجامعة المصرية ، فقدّم إلى الأدب العربي أعلاماً وروّاداً كثيرين ، يأتي على رأسهم : الدكتورة عائشة عبد الرحمان ( زوجته ) ، والدكتور شكري عياد ، وفاروق خورشيد ، وعبد المنعم شميس ، والدكتور كامل سعفان الذي كتب عنه كتاباً متميّزاً في سلسلة أعلام العرب . . وقد عرفت تلك المدرسة باسم ( الأُمناء ) . وخاض الشيخ عدّة معارك أدبية في سبيل نصرة أفكاره ، كان أشهرها مع الأديب الكبير عبّاس محمود العقّاد . ومن أهمّ مؤلّفات أمين الخولي : البلاغة العربية ، كناش في الفلسفة ، فنّ القول ، الأزهر في القرن العشرين ، الجندية في الإسلام ، من هدي الرسول ، الإمام مالك بن أنس ، تجارب حياة ، من هدي القرآن ، المجدّدون في الإسلام ، صلات بين النيل والفولجا ، في الأدب المصري ، مشكلات حياتنا اللغوية ، مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب . وهذا الكتاب الأخير هو أخطر ما كتب أمين الخولي ؛ ففيه وضع خلاصة فكره ، ورسم