تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فاغتصبها الوصي منه ، فاشتكى اليهودي وصدر الحكم في مصلحة الوصي ، فميّز اليهودي الدعوى ، وعرضت على الشيخ الزهّاوي باعتباره رئيس مجلس التمييز يومذاك ، وتوسّط بعض معارف الشيخ لجعله يصادق على قرار الحكم إرضاءً للوصي ، فردّهم الشيخ الزهّاوي قائلًا : « لا يهمنّي رضاء الوصي ، ولكن يهمّني رضاء ربّ الوصي » ، ودرس القضية جيّداً ووجد الحقّ في جانب اليهودي ، فنقض قرار الحكم وأعاد الأرض لليهودي . اهتمّ بقضية فلسطين ، وجاب البلاد من أجلها ، ولازم أوّل فوج من مجاهدي العراق إلى فلسطين ، وكان رئيس المؤتمر الإسلامي لنصرة فلسطين . كان رجلًا ربّانياً ورعاً شديد الورع ، وكان كبير القلب ذكياً . قال عنه الإمام البنّا : « إذا أردت أن تنظر إلى وجه رجل من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فانظر إلى وجه الشيخ أمجد الزهّاوي » . وقال عنه الشيخ عبد العزيز البدري : « إنّ الشيخ أمجد إسلام يمشي على الأرض ! فكلّ مَن يراه يذكر اللَّه تعالى ؛ لما منّ عليه من فضل وجلال وهيبة ووقار » . توفّي في العراق سنة 1967 م . وكان هو الشخص الذي اتّصل بعبد السلام عارف سنة 1964 م طالباً منه أن يتوسّط عند جمال عبد الناصر كي يطلق سراح المفكّر سيّد قطب من السجن ، وفعلًا أُطلق سراحه آنذاك . ( انظر ترجمته في : عظماء الإسلام : 309 - 310 ، سيّد قطب . . آية الجهاد : 106 ) .

أمير علي الهندي

أمير علي بن سعادت علي الهندي : من كبار المناضلين عن الإسلام في العصر الأخير ، وصاحب نظرية في التقريب بين المسلمين . ولد عام 1849 م في « أوهان » من إقليم « أود » الهندي من أُسرة عربية تنتمي إلى آل البيت عليهم السلام ، وتعلّم في كلكتّا ولندن ، وأحرز شهادة الحقوق ، وتفقّه في الشريعة والأدب العربي والفارسي ، وبرع في القانون والأدب الإنجليزي ، واحترف المحاماة في كلكتّا ، ثمّ