الإسلامية ، يمكننا أن نشير إلى الأدلّة النقلية أيضاً :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . .
( سورة آل عمران : 103 ) ،
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ . . .
( سورة الأنفال : 46 ) ،
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ . . .
( سورة الأنبياء : 92 ) ،
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ . . .
( سورة الحجرات : 10 ) .
وقد دعا الرسول الكريم المؤمنين إلى المودّة بينهم والتعاطف بقوله : « مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى » .
ثالثاً : ينبغي للمسلمين أن ينصرفوا عن الخلافات ، ويوحّدوا صفوفهم حول كلمة التوحيد ، ويعرفوا أنّهم هم الذين أسلموا أنفسهم للَّهالواحد الأحد : ربّهم واحد ، وكتابهم واحد ، ورسولهم واحد ، وأهدافهم واحدة ، وعدوّهم واحد ، بصرف النظر عن سنّيتهم أو شيعيتهم أو حنيفيتهم أو حنبليتهم أو إماميتهم أو زيديتهم . ومثل هذه الذهنية الإسلامية الصحيحة تجعل منافع الإسلام أهمّ بكثير من المنافع المذهبية ، وإنّ اللَّه وعد المسلمين بنصره حيث قال :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
( سورة محمّد : 7 ) .
رابعاً : ينبغي لكلّ مذهب من المذاهب الإسلامية أن يزوّد أتباعه بالمعارف الصحيحة غير المشوّهة عن عقائد المذاهب الإسلامية الأُخرى ، ويجب أن تكون هذه المعارف مبنية على الأقوال والوثائق الحقيقية الأصيلة التي تميّز موقف هذا المذهب أو ذاك بشكل عامّ .
خامساً : يجب أن تعبّر المذاهب عن مواقفها على أساس المصادر الأُولى : القرآن الكريم ، والأحاديث والأخبار الصحيحة .
سادساً : يجب أن يفهم المسلمون المنتمون إلى المذاهب المختلفة أنّ التقريب بين المذاهب لا يهدف إلى ردّ السنّي أو الشيعي عن مذهبه ، بل يهدف إلى توحيد صفوف المسلمين حول الأُصول المتّفق عليها ، وقبول الاختلاف ، وتقريب وجهات النظر في المسائل التي يختلفون فيها .
سابعاً : لا يوجد في الإسلام مؤسّسة دينية مثل الكنيسة في المسيحية ، الأمر الذي