تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تكون عبر نقدها بالأدوات والوسائل العلمية الأصلية والمنهجية ، وليس بكيل التهم والافتراءات ، كما يفعله بعض أصحاب الأجندات الخاصّة اليوم . . كما أنّ البدعة تتحقّق بنسبة أُمور لمنظومة الدين الإلهي وإلى الشارع المقدّس ، مع التأكيد على أنّه لا يملك أحد مهما بلغ من العلم أن يبدّع الآخرين ويخرجهم من الملّة ، وأقصى ما يمكن للعلماء المجتهدين هو نقد المفاهيم وبناء الأفكار . إنّنا بحاجة اليوم إلى دراسة الإشكاليات ومعالجة المشاكل العلمية وما ورائها من مبادئ فكرية وجذور معرفية في شتّى المجالات ، ولا سيّما المجال الديني . . ولذلك فإنّ الأمر ضروري نحو بناء المفاهيم والإعداد لمنظومة تحفظ التعدّدية العلمية الفكرية وتوثّق القراءات الدينية المتعدّدة علمياً حتّى لا يختل توازن البناء التعدّدي في الإسلام وحتّى نعيش في ظلّ تعايش آمن ولا نقع في فوضى معرفية . وفي الحقيقة فإنّنا كأُمّة إسلامية نستطيع ذلك ونملك من مبادئنا الأخلاقية ما يفتح لنا المجال نحو بناء نمط جديد من الحوار والتبادل الثقافي والفكري مع الآخر سواء كان مسلماً أو غير مسلم ، ممّا يساعد على تحرير الأُمّة من براثن التعصّب » .

أحمد الحصري

أحمد مصطفى الحصري : داعية مربٍّ من أهالي سورية . ولد بمعرّة النعمان شمال حماة سنة 1909 م ، وتعلّم بها ، ثمّ رحل إلى حلب ، فتعلّم بالمدرسة الخسروية الشرعية ، وتردّد في أثناء ذلك على حلقات العلماء ، وسلك في التصوّف على الشيخ محمّد أبي نصر خلف الجندي الحمصي ، ثمّ أخذ يشتغل بالدعوة ، وتولّى الإمامة والخطابة والتدريس بالجامع الكبير في بلدته ، وأنشأ فيها جمعية خيرية ، ثمّ أسّس كذلك معهد الإمام النووي الشرعي سنة 1962 م ، والذي لا يزال قائماً حتّى الساعة ، وكان له تأثيره الحميد . توفّي عام 1986 م . ( انظر ترجمته في : إتمام الأعلام : 55 ) .