خامساً : عقدة الإقصاء والتسيّد الطائفي .
حاول بعض السلاطين أن يقصي أبناء المذاهب الأُخرى ممّن لا ينتمون إلى مذهبه ، وقد أدّت هذه النعرة إلى وقوع ضحايا كثيرة وألحقت الظلم بأبناء المذاهب الأُخرى ، كما حاولت الدولة الفاطمية في تعاملها مع بعض أبناء المذاهب السنّية ، فيما وجّهت الدولة الأيّوبية بالمقابل ضغوطاً وممارسات قاسية على الفاطميّين لنفس الدوافع والأسباب ولتحقيق نفس النتائج .
إنّ مثل هذه السياسات والممارسات وإنّ تحقّق نتائج شخصية لواضعيها ، ولكنّها لا شكّ مضرّة في مصلحة الأُمّة ، وإنّها لا محالة زائلة في حسابات الأُمّة وعلى مدى عمرها الذي يتجاوز عمر واضعيها » .
إبراهيم عزّت
إبراهيم عزّت محمّد سليمان : داعية كبير ، وخطيب مؤثّر وشهير .
ولد سنة 1939 م في قرية من قرى محافظة ( سوهاج ) بصعيد مصر ، ونشأ نشأة طيّبة في بيت مسلم كريم بين أبوين محافظين على تعاليم الإسلام ، وتخرّج بكلّية التجارة ، وحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال والاقتصاد من جامعة الأزهر .
كان والده يعمل مديراً للتعليم الصناعي في المدينة المنوّرة ، فكان يقضي إجازة الصيف هناك ، وكان كثير التردّد على مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والصلاة فيه ، كما تردّد كثيراً على بيت اللَّه الحرام خلال تلك الفترة مؤدّياً الحجّ والعمرة ، ممّا كان له كبير الأثر في تكوين شخصيته المسلمة .
وقد عمل في وظائف الدولة ، فكان مذيعاً ، وتعرّف خلال دراسته على جماعة الإخوان المسلمين ، فأخذ منهم الشيء الكثير ، وأحبّ دعوتهم ، وتربّى في أوساطهم ، وانتسب إليهم ، كما التحق بجماعة الدعوة والتبليغ ، فكان يخرج معهم .
وقد اختار طريقه داعياً إلى اللَّه تعالى ، فطاف أغلب بلاد العالم شرقه وغربه ، يبلّغ دعوة الإسلام بصدق وإخلاص ، ممّا كان له أكبر الأثر في نفوس محبّيه ودخول كثير من الناس