محدّد ، يعيش فعلًا كما نعيش ، ويترقّب كما نترقّب ، يُراد الإيحاء إلينا بأنّ فكرة الرفض المُطلَق لكلّ ظلم وجور ، والتي يمثّلها المهدي ، تجسّدت فعلًا في القائد الرافِض المنتظَر ، الذي سيظهر وليس في عنقه بيعة لظالم كما في الحديث ، وإنّ الإيمان به إيمان بهذا الرفض الحيّ القائم فعلًا ومواكبة له « 1 » .
خصائص الدولة المهدوية في القرآن الكريم
تتميّز الدولة المهدوية بكلّ المقوّمات ، التي ذكرناها لمجتمع الخلافة الربّانية للإنسان وقد جاءت في نصوص القرآن الكريم ، ونشير إلى أهمّها فيمايلي :
1 - إتمام النور الإلهي وإظهار الإسلام على الدين كلّه
وهذا ما صرّح به القرآن المجيد في ثلاث من سوره المباركة .
أ - قال تعالى :
( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
« 2 »
ب - وقال تعالى :
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
« 3 »
ج - وقال عزّ وجلّ :
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً )
« 4 »
.
هامش
( 1 ) بحث حول المهدي : 55 - 56 . وانظر أعلام الهداية : ج 14 ص 48 - 52 .
( 2 ) التوبة : 32 - 33 .
( 3 ) الصف : 8 - 9 .
( 4 ) الفتح : 28 .