للغاية في التأريخ الديني ، وجدت حتّى في القديم من كتب ديانات المصريين ، والصينيين ، والمغول ، والبوذيين ، والمجوس ، والهنود ، والأحباش ، فضلًا عن الديانات الكبرى الثلاث : اليهودية ، والنصرانية ، والإسلامية « 1 » .
إن الإيمان بفكرة ظهور المصلِح ثابت عند اليهود ، مدوّن في التوراة والمصادر الدينية المعتَبرة عندهم ، وقد فصّل الحديث عن هذه العقيدة عند اليهود كثير من الباحثين المعاصرين خاصةً في العالم الغربي مثل جورج رذرفورد في كتابه « ملايين من الذين هم أحياء اليوم لن يموتوا أبداً » ، والسناتور الأميركي بول منزلي في كتابه « مَن يجرؤ على الكلام » والباحثة غريس هالسل في كتابها « النبوّءة والسياسة » . وغيرهم كثير « 2 » .
وواضح أنّ الإيمان بهذه العقيدة لو لم يكن راسخاً ومستنداً إلى جذور عميقة ، في التراث الديني اليهودي ، لَمَا كان قادراً على إيجاد مثل هذا التحرك الدؤوب ، ومن مختلف الطاقات والأتباع ، فمثل هذا لايتأتّى من فكرة عارضة أو طارئة ، لا تستند إلى جذور راسخة مجمع عليها .
كما آمن النصارى بأصل هذه الفكرة استناداً إلى مجموعة من الآيات والبشارات الموجودة في الإنجيل والتوراة . ويصرّح علماء الإنجيل بالإيمان بحتمية عودة عيسى المسيح في آخر الزمان ، ليقود البشرية في ثورة عالمية كبرى ، يعمّ بعدها الأمن والسلام كلّ الأرض ، كما يقول القسّ الألماني فندر في كتابه « ميزان
هامش
( 1 ) الإمامة وقائم القيامة : ص 270 .
( 2 ) راجع أيضاً أهل البيت في الكتاب المقدّس : ص 121 - 123 .