اقتراحات نظرية قابلة للدرس والتطبيق ، وتلقي ضوءاً إسلامياً على الموقف .
نسأل المولى سبحانه أن يحفظكم ويوفّقكم لخدمة الإسلام ، ورفع رايته ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته « 1 » .
محمّد باقر الصدر
النجف الأشرف
6 ربيع الأوّل 1399 ه ق
مقطع من الرسالة الثانية التي كتبها بعد التصويت على الجمهورية الإسلامية
قال قدس سره :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، والحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاةوالسلام على سيّد خلقه محمّد وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين .
وبعد ، فإنّي أشعر باعتزاز كبير يغمر نفسي ، وأنا أتحدّث إلى هذا الشعب العظيم ، إلى هذا الشعب الإيراني المسلم ، الذي كتب بجهاده ودمه وبطولته الفريدة تأريخ الإسلام من جديد ، وقدَّم إلى العالم تجسيداً حيّاً ناطقاً لأيّام الإسلام الأولى بكلّ ما زخرت به من ملاحم الشجاعة والإيمان .
ويزداد شعوري عمقاً وأنا أجد هذا الشعب أمام لحظة عظيمة ، لاتشكِّل منعطفاً في تأريخه فحسب ، بل تشكِّل منعطفاً في حياة الامّة الإسلامية كلّها ، وهي اللحظة التي يقف فيها هذا الشعب المجاهد ، ليعلنَ رأيه في الجمهورية الإسلامية التي طرحها قائده الإمام الخميني ، وليؤكِّدَ من جديد بتصويته إلى جانب الجمهورية الإسلامية - إيمانه بالإسلام بعد أن أكّد ذلك سابقاً بما قدَّم من تضحيات ، وما مارسه من ألوان العطاء والجهاد ، وليَبتدئ مع كلمة ( نعم ) التي سوف يقولها الشعب الإيراني
هامش
( 1 ) الإسلام يقود الحياة : ص 11 - 26 .