نحوه لا ينقطع ، والتحرّك في اتّجاه المُطلَقتوقّف . وهذا هو سرّ الطاقة الهائلة في هذه الدولة ، وقدرتها على التطوّر والإبداع المستمرِّ ، في مسيرة الإنسان نحو اللَّه .
( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً )
« 1 »
.
وتستطيعون أن تستخلصوا على ضوء ما تقدّم ، أنّ الصورة التي أعطيناها تقوم على المبادئ التشريعية التالية في الفقه الإسلامي :
1 - لا ولاية بالأصل إلّاللَّهتعالى .
2 - النيابة العامّة للمجتهد المُطلَق العادل الكفوء عن الإمام ، وفقاً لقول إمام العصر عليه السلام :
« وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه » « 2 » .
فإنّ هذا النصّ يدلّ على أنّهم المرجع في كلّ الحوادث الواقعة ، بالقَدَر الذي يتّصل بضمان تطبيق الشريعة على الحياة ؛ لأنّ الرجوع إليهم بما هم رواة أحاديثهم وحملة الشريعة ، يعطيهم الولاية بمعنى القيمومة على تطبيق الشريعة ، وحقّ الإشراف الكامل من هذه الزاوية .
3 - الخلافة العامّة للُامّة على أساس قاعدة الشورى ، التي تمنحها حقّ ممارسة أمورها بنفسها ، ضمن إطار الإشراف والرقابة الدستورية من نائب الإمام .
4 - فكرة أهل الحلّ والعقد التي طبِّقت في الحياة الإسلامية ، والتي تؤدّي بتطويرها - على النحو الذي ينسجم مع قاعدة الشورى ، وقاعدة الإشراف الدستوري من نائب الإمام - إلى افتراض مجلس يمثّل الامّة وينبثق عنها بالانتخاب .
هامش
( 1 ) الكهف : 109 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 484 ج 4 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 140 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .