ويقوم المرجِع بتأليف مجلس يضمّ مئةً من المثقّفين الروحانيّين ، ويشتمل على عدد من أفاضل العلماء في الحوزة ، وعدد من أفاضل العلماء الوكلاء ، وعدد من أفاضل الخطباء والمؤلّفين والمفكّرين الإسلاميّين ؛ على أن يضمّ المجلس ما لايقلّ عن عشرة من المجتهدين ، وتمارس المرجعية أعمالها من خلال هذا المجلس .
والمرجعية حقيقة اجتماعية موضوعية في الامّة ، تقوم على أساس الموازين الشرعية العامّة ، وهي كتطبيق تتمثّل فعلًا في المرجع القائد للانقلاب ، الذي قاد الشعب قرابة عشرين عاماً ، وسارت الامّة كلّها خلفه ، حتّى حقّق النصر . وأمّا كمقولة عُليا للدولة الإسلامية على الخطّ الطويل ، فيجب أن يتوفّر في الشخص الذي يجسّد هذه المقولة :
( أ ) صفات المرجِع الديني من الاجتهاد المُطلَق والعدالة .
( ب ) أن يكون خطّه الفكري من خلال مؤلّفاته وأبحاثه ، واضحاً في الإيمان بالدولة الإسلامية وضرورة حمايتها .
( ج ) أن تكون مرجعيته بالفعل في الامّة بالطرق الطبيعية المتّبعة تأريخياً .
( د ) أن يرشِّحه أكثرية أعضاء مجلس المرجعية ، ويؤيَّد الترشيح من قبل عدد كبير من العاملين في الحقول الدينية - يحدّد دستورياً - كعلماء وطلبة في الحوزة ، وعلماء وكلاء ، وأئمّة مساجد ، وخطباء ، ومؤلّفين ، ومفكّرين إسلاميّين .
وفي حالة تعدّد المرجعيات المتكافئة من ناحية هذه الشروط ، يعود إلى الامّة أمر التعيين من خلال استفتاء شعبيٍّ عامّ .
5 - إنّ الامّة - كما تقدَّم - هي صاحبة الحقّ في الرعاية ، وحمل الأمانة ، وأفرادها جميعاً متساوون في هذا الحقّ أمام القانون ، ولكلّ منهم التعبير - من خلال ممارسة هذا الحقّ - عن آرائه وأفكاره ، وممارسة العمل السياسي بمختلف أشكاله .
كما أنّ لهم جميعاً ممارسة شعائرهم الدينية والمذهبية .
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 484
مساهمون: السيد منذر الحكيم
ص٤٨٤