تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
- الذي بات يرزح تحت قيود المستكبرين والظالمين مدى قرون - يستعيد قواه ، حتّى انتصب حيّاً فاعلًا قويّاً شامخاً ؛ بانتصار الثورة الإسلاميّة في إيران تحت قيادة الإمام الخميني قدس سره ، يقضّ مضاجع المستكبرين ، ويبدّد أحلام الطامعين والمستعمرين الجديدة على المستوى الفكري والنظري . والإمام الشهيد الصدر قدس سره ، كان المنظّر الرائد بلا منازع للنهضة الجديدة ؛ إذ استطاع من خلال كتاباته وأفكاره التي تميّزت بالجدّة والإبداع من جهة ، والعمق والشمول من جهة أخرى ، أن يمهّد السبيل للُامّة ، ويشقّ لها الطريق نحو نهضة فكرية إسلاميّة شاملة ، وسط ركام هائل من التيّارات الفكرية المستوردة ، التي تنافست في الهيمنة على مصادر القرار الفكري والثقافي في المجتمعات الإسلاميّة ، وتزاحمت للسيطرة على عقول مفكّريها وقلوب أبنائها المثقّفين . لقد استطاع الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر قدس سره ، بكفاءة عديمة النظير أن ينازل بفكره الإسلامي البديع عمالقة الحضارة الماديّة الحديثة ، ونوابغها الفكريّين ، وأن يكشف للعقول المتحرّرة عن قيود التبعيّة الفكريّة ، والتقليد الأعمى ، زيف الفكر الإلحادي ، وخواء الحضارة الماديّة في أسسها العقائديّة ، ودعائمها النظريّة ، وأن يثبت فاعليّة الفكر الإسلامي ، وقدرته العديمة النظير على حلّ مشاكل المجتمع الإنساني المعاصر ، والاضطلاع بمهمّة إدارة الحياة الجديدة ، بما يضمن للبشريّة السعادة والعدل والخير والرفاه « 1 » .

رسالة علماء لبنان إلى الشهيد الصدر قبل التصويت على الجمهورية الإسلامية

سماحة آية اللَّه العظمى السيّد محمّد باقر الصدر دام ظلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) الإسلام يقود الحياة : ص 7 - 8 . ( 2 ) هذه رسالة وجّهها جمع من علماء المسلمين في لبنان إلى سماحة آية اللَّه العظمى الإمام السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره سنة 1399 ه في بدايات انتصار الثورة الإسلامية بإيران ، يستوضحون فيها فقهيّاً عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية ، فكان جواب هذه الرسالة هو العدد الأوّل من سلسلة « الإسلام يقود الحياة » تحت عنوان « لمحة فقيهة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران » .