تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عملية يُستهدف منها إيجاد حالة ندرة مصطنعة للسلعة ، بقصد رفع ثمنها . وتتّجه الدولة أيضاً إلى تحويل دور النظام المصرفي ، من كونه وسيلةً للتنمية الرأسمالية للمال ، إلى كونه وسيلةً لإثراء الامّة ككلّ ، وتجميع أموالها المتفرّقة في مصبّ واحد ، لإسهام أكبر عدد من المواطنين في عملية الادّخار والتجميع ، واستثمار ما يدّخر في مشاريع إنتاجية مفيدة ، تخطّط لها الدولة على أساس قواعد المضاربة - الشركة - في الفقه الإسلامي بين العامل والمالك . كما تلتزم الدولة أيضاً بتوفير العمل في القطّاع العامّ لكلِّ مواطن ، وبإعالة كلِّ فرد غير قادر على العمل أو لم تتوفّر له فرصة العمل ، وتقوم بجباية الزكاة لتوفير صندوق للضمان الاجتماعي ، كما أنّها تخصّص خمس عائدات النفط وغيره من الثروات المعدنية للضمان الاجتماعي ، وبناء دور سكنى للمواطنين وفق تنظيم تضعه الدولة . وتلتزم الدولة بالإنفاق من واردات القطّاع العامّ على التعليم مجّاناً ، وفي كلّ مراحله ، وعلى الخدمات الصحّية مجّاناً ، وبكلّ أشكالها ، على نحو يوفّر لكلّ مواطن القدرة على الاستفادة من المجال التعليمي والصحّي بدون مقابل ، وفقاً لنظام معيَّن تقرِّره الدولة « 1 » .

10 - الخلافة الإلهية للإنسان بين الواقع والطموح

للجمهورية الإسلامية دور تمهيدي لدولة العدل الإلهي المنشود . منذ منتصف القرن العشرين ، وبعد ليل طويل نشر أجنحته السوداء على سماء الامّة الإسلامية لعدة قرون ، فلفّها في ظلام حالك من التخلّف والانحطاط والجمود ، بدأت بشائر الحياة الجديدة تلوح في أفق الامّة ، وانطلق الكيان الإسلامي العملاق
هامش
( 1 ) الإسلام يقود الحياة : صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي : ص 45 - 56 .