والمتغيّرات - تكفل تحقيق تلك القيم وفقاً لصلاحيات الحاكم الشرعي في مل منطقة الفراغ . قال اللَّه سبحانه وتعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ )
« 1 »
( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
« 2 »
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى )
« 3 »
( وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ )
« 4 »
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
« 5 »
.
د - اتّجاه العناصر المتحرّكة على يد النبيّ أو الوصيّ
وهذا المؤشّر يعني أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام لهم شخصيّتان : الأولى بوصفهم مبلّغين للعناصر الثابتة عن اللَّه تعالى ، والأخرى بوصفهم حكّاماً وقادةً للمجتمع الإسلامي ، يضعون العناصر المتحرّكة التي يستوحونها من المؤشّرات العامّة للإسلام ، والروح الاجتماعية والإنسانية للشريعة المقدّسة ، وعلى هذا الأساس كان النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام يمارسون وضع العناصر المتحرّكة ، في مختلف شؤون الحياة الاقتصادية وغيرها ، وهذه العناصر - بحكم صدورها عن صاحب الرسالة أو ورثته المعصومين - تحمل بدون شكّ الروح العامّة للاقتصاد الإسلامي ، وتعبّر عن تطلّعاته في واقع الحياة . ومن هنا كانت ممارسات القائد المعصوم في هذا المجال ذاتَ دلالة ثابتة ، وعلى الحاكم الشرعي أن يستفيد منها مؤشّراً إسلامياً - بقدر ما لا يكون
هامش
( 1 ) المائدة : 8 .
( 2 ) المائدة : 42 .
( 3 ) النحل : 90 .
( 4 ) الشورى : 15 .
( 5 ) الحجرات : 13 .