5 - الإحياء غير المباشر بالطريقة الرأسمالية أي بدفع الأجور ووسائل العمل إلى الاجراء - لا يُكسب حقّاً ، ولايبرِّر للرأسمالي الدافع للُاجور أن يدّعي لنفسه الحقّ في نتائج الإحياء ، وأن يقطف ثمار العمل المأجور ، كما هي الحالة في المجتمع الرأسمالي .
6 - الإنتاج الرأسمالي في الصناعات الاستخراجية ، لا يُكسب الرأسمالي حقّ مُلكية السلعة المنتَجة ، مثلًا : شخص أو أشخاص يدفعون الأجور إلى العمّال الذين يستخرجون النفط ، ويزوّدونهم بالوسائل والأدوات اللازمة لذلك ، فلا يعتبر النفط المستخرَج في هذه الحالة ملكاً لدافعي الأجور ، ومالكي الأدوات ، وهذا معنى رفض إقامة الصناعات الاستخراجية على أساس رأسمالي .
7 - ملكية وسائل الإنتاج المستخدَمة في الصناعات التحويلية ، ومختلف عمليات الإنتاج ، لاتمنح مالك هذه الوسائل والأدوات حقّاً في السلعة المنتَجة ، فإذا مارس عدد من الناس غزل صوفهم ، في أدوات غزل ميكانيكية يملكها غيرهم ، لم يكن لمالكي هذه الأدوات نصيب في الصوف المغزول ، وإنّما لهم أجور الانتفاع بتلك الأدوات على الممارسين لعملية الغزل ، الذين يملكون القيمة المنتَجة كلّها .
8 - رأس المال النقدي إذا كان مضموناً في عملية الاستثمار ، فليس من حقّه أن يساهم في أيِّ ربح ينتج عن توظيف رأس المال المذكور ؛ لأنّ الربا حرام ، ومجرّد تأجيل الرأسمالي لانتفاعه بماله ، أو حرمانه نفسه من الاستفادة المباشرة منه ، لايبرّر له حقّاً في الربح بدون عمل ، بل الربح في حالة من هذا القبيل كلّه للعامل ، على الرغم من أنّه قد لا يكون مالكاً للبضاعة نفسها ، والطريقة الوحيدة التي سمح بها الإسلام لمشاركة رأس المال النقدي في الربح : أن يتحمّل صاحبه المخاطرة به ، ويتحمّل وحده دون العامل كلّ التبعات السلبية للعملية .
9 - لا يجوز للمستأجر أن يستثمر الأجرة التي دفعها استثماراً رأسمالياً ، ويربح على أساسها ربحاً بدون عمل ، وذلك بأن يستأجر الدار ، أو السفينة ، أو المعمل
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 464
مساهمون: السيد منذر الحكيم
ص٤٦٤