وهذا المَثل الأعلى يرتبط في الحقيقة بوجهة نظر عامّة إلى الحياة والكون » « 1 » .
« ومن خلال الطاقة الروحية التي تتناسب مع ذلك المَثل الأعلى ، ومع وجهة نظرها إلى الحياة والكون ، تحقّق إرادتها للسير نحو هذا المَثل الأعلى » « 2 » .
« وكلّ جماعة اختارت مَثلها الأعلى ، فقد اختارت في الحقيقة سبيلها وطريقها ، ومنعطفات هذا السبيل » « 3 » .
فالمَثل الأعلى هو القائد الآمر المطاع ، الموجّه لكلّ حركة الإنسان فرداً ومجتمعاً ، وهذه هي صفات الإله المعبود للإنسان ، ومن هنا عبّر القرآن الكريم عن هذا المَثل الأعلى بالإله ، وإن كان هو الهوى حينما يتصاعد تصاعداً مصطنعاً ، فيصبح هو الغاية القصوى للإنسان .
أقسام المَثل الأعلى
المُثُل العُليا التي تتبناها الجماعات البشرية تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - المَثل العُليا المنخفِضة ، وهي : المُثُل العُليا المنتزَعة من الواقع الموجود ، وتكون تكراراً للواقع .
2 - المُثُل العُليا المحدودة ، وهي : المُثُل العُليا المتطلِّعة إلى المستقبل القريب المحدود .
3 - المُثُل الأعلى المُطلق ، وهو : المُثُل الأعلى اللإمحدود ، وينحصر في مصداق واحد .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 120 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 120 .
( 3 ) المصدر نفسه .