الموضوعية بسُنّة الدين في المجتمع البشري ، وسُنّة النكاح ، وسُنّة قيام الرجل على المرأة ، قال تعالى :
( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
« 1 »
.
6 - العلاقة بين أنواع السُنن الاجتماعية
يمكن تصنيف السُنن الاجتماعية من حيث العموم والخصوص ، فبعض السُنن يكون شاملًا شمولًا تامّاً لجميع الظواهر الطبيعية والاجتماعية ، مثل سُنّة الرحمة الإلهية :
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )
« 2 » وسُنّة الهداية الإلهية :
( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى )
« 3 »
.
وبعض السُنن تعمّ الإنسان فقط ، مثل سُنّة الاختيار ، والمسؤولية ، وأنّ السعي الاختياري هو طريق الكمال ، وسُنّة الاختلاف في الطاقات والاستعدادات ، وسُنّة التدافع ، وسُنّة الامتحان والاختبار .
فالقسم الأوّل هو السُنن الأعم والأشمل مورداً وموضوعاً ، والقسم الثاني يختصّ بالإنسان ويعمّ كلّ أفراده .
وهناك سُنن تخصّ بعض أفراد الإنسان ، مثل سُنّة العصمة والإعجاز للأنبياء من أفراد الإنسان ، وهي سُنن مُطلَقة أيضاً ، ويمكن تسميتها بالسُنن الخاصّة في قبال العامّة والأعم .
وتحت ظلّ السُنن الخاصّة قد تكون هناك سُنن أخصّ ، حينما تكون مشروطة بشروط خاصّة ، فنجاح الأنبياء ونجاتهم مقرون بصبرهم وجهادهم .
هامش
( 1 ) الروم : 30 .
( 2 ) الأعراف : 156 .
( 3 ) الأعلى : 2 - 3 .