الفصل الخامس : جوهر المشكلة الاجتماعية وحلولها القرآنية
جوهر المشكلة الاجتماعية
قلنا : إنّ المشكلة الاجتماعية هي مشكلة النظام الاجتماعي الأصلح للبشرية ، القادر على حلّ الأزمة الداخلية الناشئة من حبّ الإنسان لذاته من جهة ، وتعارض هذا الحبّ مع مصالح المجتمع الإنساني من جهة أخرى ، ولخّصناها في معرفة النظام والإيمان به وتطبيقه .
والإنسان المعاصر هو أشدّ إحساساً ، وأكثر وعياً لهذه المشكلة ولأبعادها ولتعقيداتها ومضاعفاتها .
والتطوّر التكنولوجي والعلمي ، وسيطرة الإنسان على الطبيعة بشكل مرعب ، قد زادا المشكلة تعقيداً ، وضاعفا أخطارها ؛ باعتبار أنّهما قد فتحا للإنسان أبواباً جديدة للاستغلال والظلم والاستثمار .
وفشل الأنظمة الاجتماعية الوضعية هو العامل الآخر ، الذي يدعو الإنسان للتفكير الجاد للوصول إلى السبب الأعمق للمشكلة .
إنّ جميع الحلول التي قدّمتها البشرية حتّى اليوم ، لم ترتكز على التشخيص