والسُنن المشروطة ترتبط دائماً بإرادة الإنسان ؛ باعتبار أن اختيار الشرط بيد الإنسان نفسه ، وأمّا السُنن التي لا ترتبط بشروط لتحقّقها ، بل تكون على شكل قضية ناجزة ، فهي سُنن مطلقة ، مثل سُنّة الرحمة الإلهية ، وسُنّة اختيار الانسان ، وسُنّة التكامل الاختياري للإنسان ، وسُنّة الاختيار الدائم ، وسُنّة الاختلاف في القدرات بين أفراد المجتمع ، وسُنّة الهداية الإلهية للمجتمعات البشرية ، فهذه سُنن عامّة لاتشذّ عنها المجتمعات البشرية .
قال تعالى :
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )
« 1 » ،
( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى )
« 2 » ،
( . . . خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
« 3 » ،
( . . . وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً )
« 4 » و
( إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى )
« 5 » و
( وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ )
« 6 » و
( وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ )
« 7 »
.
والسُنن المشروطة تقبل التحدّي والخروج عليها ، بينما السُنن المُطلَقة لاتقبل التحدّي والخروج عليها .
وأمّا السُنن الموضوعية فهي السُنن التي تقبل التحدّي على المدى القصير ، قبل التحدّي على المدى البعيد ، وهي تمثّل اتّجاهاً طبيعياً في مجال الإنسان والمجتمع ، وليست على صورة قانون صارم لا يقبل التحدّي أصلًا . ويمكن الاستشهاد للسُنن
هامش
( 1 ) الأعراف : 156 .
( 2 ) النجم : 39 .
( 3 ) الملك : 2 .
( 4 ) الأنبياء : 35 .
( 5 ) الليل : 12 .
( 6 ) البلد : 10 .
( 7 ) البقرة : 251 .