تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
من السُنن الموضوعية ، والقوانين المطّردة بالنسبة لجميع الظواهر طبيعية كانت أم اجتماعية . وحيث آمنا بوجود مركّب حقيقي يسمّى بالمجتمع ، وهو بالرغم من تكوّنه من الأفراد يحمل خصائص تميّزه عن الأفراد ، كما أو ضحنا ذلك في عمل الفرد وعمل المجتمع ، وكما لاحظنا هذا الفرق في تعريف المجتمع أيضاً ، نضطرّ للإيمان عقلياً بوجود سُنن وقوانين تخصّ المجتمع وترتبط بحركته ، وعلى أساس هذه السُنن يمكن تحليل رُقيّ الأُمم وسقوطها ، كما يمكن التنبّؤ بمستقبل امّة صعوداً وهبوطاً ، وموتاً وحياة .

3 - صيغ التعبير القرآني عن السُنن الاجتماعية

( أ ) التصريح العامّ بوجود سُنن اجتماعية ( دلالة مطابقية ) :

قال تعالى : (
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ )
« 1 » ، فقد أضيف الأجل إلى الوجود المجموعي للناس ، وهو غير أجل الأفراد الذين تختلف آجالهم حينما ننظر إليهم كأفراد ، بينما هم مجموعة واحدة متفاعلة في ظلمها وعدلها ، فيكون لها أجل جماعي واحد . والأوضح من هذه الآية دلالة ما جاء في الآية من سورة الإسراء ، و 34 من سورة الأنعام .

( ب ) التصريح بمصاديق السُنن الاجتماعية ( دلالة تضمنيّة ) :

أولًا : وذلك مثل سُنّة آجال الأمم التي جاءت في الموارد التالية : يوسف : 49 .
هامش
( 1 ) الأعراف : 34 .
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 280 | السيد منذر الحكيم