للقرآن الكريم مجده في أنّه طرح هذه الفكرة لأوّل مرّة على الساحة ، على ساحة المعرفة البشرية « 1 » .
أساليب القرآن في بيان السُنن الاجتماعية ( التاريخية )
إنّ التعبير بسُنن التأريخ وبالسُنن الاجتماعية تعبيران عن مفهوم واحد بلحاظين ، ويراد بهما السُنن والقوانين التي تتحكَّم في حركة المجتمعات الإنسانية ، وقد تحكَّمت على مدى التأريخ والحقب الماضية .
وقد تعرّض القرآن الكريم إلى بيان السُنن الاجتماعية ( التاريخية ) وأهميّتها بأساليب شتّى ، وأشار الشهيد الصدر إلى أربعة منها .
وإليك نصّ الشهيد الصدر في هذا المجال :
« ونحن في القرآن الكريم نلاحظ أنّ هذه الحقيقة ، حقيقة أنّ للتاريخ سُنناً ، أنّ الساحة التاريخية عامرة بسُنن كما عمرت كلّ الساحات الكونيّة الأخرى بسُنن ، هذه الحقيقة نراها واضحة في القرآن الكريم ، فقد بيّنت هذه الحقيقة بأشكال مختلفة وبأساليب متعدّدة في عدد كثير من الآيات :
1 - بُيّنت على مستوى إعطاء نفس هذا المفهوم بالنحو الكلّي : إنّ للتاريخ قوانين .
2 - وبُيّنت هذه الحقيقة في آيات أخرى على مستوى عرض هذه القوانين ، وبيان مصاديق ونماذج وأمثلة من هذه القوانين ، التي تتحكَّم في المسيرة التاريخية للإنسان .
3 - وبُيّنت في سياق آخر على نحو تمتزج فيه النظرية مع التطبيق ، أي بُيِّن المفهوم الكلّي ، وبُيِّن في إطار مصداقه .
هامش
( 1 ) المدرسة القرآنية : ص 67 - 68 .