الفصل الثالث : أسس النظرية الاجتماعية القرآنية
المدخل للنظرية الاجتماعية القرآنية
تدخل الرؤية الاجتماعية القرآنية للإنسان في صميم المعالجات الأساسية للمشاكل الفردية والاجتماعية ، وقد تفطّن لها شهيدنا الصدر ضمن بحثه عن معالجة الدين لمشاكل الإنسان ، عبر تحقّق مصالحه الفردية ، ومكاسبه الذاتية . قال قدس سره : « وفي القرآن الكريم نجد التأكيدات الرائعة . . . التي تستهدف جميعاً تكوين النظرة الجديدة ، عند الفرد عن مصالحه وأرباحه ، فالقرآن يقول :
( وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ )
« 1 »
.
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها )
« 2 »
.
( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
« 3 »
.
هامش
( 1 ) غافر : 40 .
( 2 ) فصّلت : 46 .
( 3 ) الزلزلة : 6 - 8 .