تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحال - على أساس الاقتصاد الماركسي - أن تقتطف ثمرات التدريب ، وتسلب من العامل القيمة التي خلقها بعمله في السلعة خلال التدريب ، بوصفها قد دفعت اجرة التدريب ؛ لأنّ القيمة الزائدة التي يتمتّع بها منتوج العامل الفنّي لاتُعبّر عن تكاليف تدريبه واجرة دراسته ، بل عن العمل الذي قضاه العامل خلال الدراسة . فإذا زاد هذا العمل على كمّية العمل المتمثّلة في نفقات التدريب ، كان للعامل الحقّ في زيادة الأجر على إنتاجه الفنّي . وشي آخر فات أنجلز أيضاً ، وهو : أنّ تعقيد العمل لاينشأ دائماً من التدريب ، بل قد يحصل بسبب مواهب طبيعيّة في العامل ، تجعله ينتج في ساعة من العمل ما لا ينتج اجتماعيّاً إلّاخلال ساعتين ، فهو يخلق في الساعة القيمة التي يخلقها غيره في ساعتين ؛ بسبب من كفاءته الطبيعيّة ، لا من تدريس سابق . فهل يأخذ هذا العامل ضِعف ما يأخذه غيره ، فيُمنى المجتمع الاشتراكي بالفوارق والتناقضات ، أو يُساوى بينه وبين غيره ، ولايُعطى إلّانصف ما يخلقه من القيمة ، فيرتكب المجتمع الاشتراكي بذلك سرقة القيمة الفائضة ؟ وهكذا يتلخّص : أنّ الحكومة في المرحلة الاشتراكيّة الماركسيّة لا محيد لها عن أحد أمرين : فإمّا أن تُطبّق النظريّة كما يفرضه القانون الماركسي للقيمة ، فتُوزّع على كلّ فرد حسب عمله ، فتُخلق بذرة التناقض الطبقي من جديد . وإمّا أن تنحرف عن النظريّة في مجال التطبيق ، وتُساوي بين العمل البسيط والمركّب ، والعامل الاعتيادي والموهوب ، فتكون قد اقتطعت من العامل الموهوب القيمة الفائضة ، التي يتفوّق بها على العامل البسيط ، كما كان يصنع الرأسمالي تماماً في حساب المادّية التاريخيّة .

( د ) قدرة الإسلام على حل المشكلة الاجتماعية

للإسلام عدّة حلول للمشكلة الاجتماعية للإنسان : قال الشهيد الصدر لبيان أوّل هذه الحلول ما نصّه :