ثانياً : لمحة تاريخية عن الاجتهاد والمجتهدين
لدى مدرسة أهلالبيت ( عليهم السلام )
ربى الإمام الصادق وسائر الأئمة أصحابهم ليكونوا علماء في شتى العلوم ؛ وبالخصوص في علوم الفقه ، بعد أن حرضوهم على التفقه ، وبينوا لهم أهميته ، وحددوا معالمه ، وعرفوا لهم الفقيه الحق كما جاء في روايات كثيرة وتعبيرات مختلفة ، منها :
- « ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره » « 1 » .
- « الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله » « 2 » .
- « فإنا لا نعد الفقيه منكم فقيهاً حتى يكون محدّثاً » « 3 » .
- « تفقهوا في الحلال والحرام وإلا فأنتم أعراب » « 4 » .
- « واجلس لهم العصرين ، فأفت المستفتي وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم » « 5 » .
- إجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك » « 6 » .
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة .
وكانوا ( عليهم السلام ) يدربونهم على عملية الاستنباط وتطبيق العمومات على
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 5 طبع دار الوفاء - بيروت .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 56 ، نهج البلاغة ( خطب ) ج 4 ص 20 ، سنن الدارمي ج 1 ص 89 ، الدر المنثور للسيوطي ج 5 ص 332 ، تفسير القرطبي ج 14 ص 343 ، كنز العمال ج 10 ص 181 وغيرها .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 82 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 1 ص 214 .
( 5 ) - نهج البلاغة الرسالة رقم 67 .
( 6 ) - مستدرك الوسائل ج 17 ص 315 .