وقَبِلَنا فله المنّ علينا والفضل قديماً فينا ! فتبسم القاضي ثم قال : إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكم .
وقد قال لجميل بن درّاج : « من صالح الأعمال : البرّ بالإخوان ، والسعي في حوائجهم وذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول في الجنان ، يا جميل ، أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك » .
فقال : جعلت فداك ومن غرر أصحابي ؟
فقال الإمام : « هم البارّون بالإخوان في العسر واليسر » « 1 » .
التعريف بفضل أصحابه السابقين ليُتّخذوا قدوة
يقول ( عليه السلام ) : « ما أحد أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلّا زرارة وأبو بصير المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، ويزيد بن معاوية ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا وفي الآخرة » « 2 » .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إذ يقول لأصحابه : « لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم ! ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل به الأذى علينا أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولًا بليغاً ! » .
فقال له بعض أصحابه إذن لا يقبلون منّا .
فقال ( عليه السلام ) : « اهجروهم واجتنبوا مجالسهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر : 1 / 98 ، نقلًا عن خصال الصدوق .
( 2 ) بحار الأنوار : 47 / 39 ، عن الاختصاص : 66 .
( 3 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، أسد حيدر : 4 / 291 .