قال ( عليه السلام ) : « تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله ، وتعاملون الناس بالصدق والعدل ، وتؤدّون الأمانة ، وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، ولا يطّلع الناس منكم إلّا على خير فإذا رأوا ما أنتم عليه علموا فضل ما عندنا فتنازعوا إليه » « 1 » .
ثم التربية على الصمود والثبات
يقول لأحد أصحابه : « قد كان قبلكم قوم يُقتلون ويُحرقون وينشرون بالمناشير ، وتضيق عليهم الأرض برحبها فما يردّهم عمّا هم عليه شيء ممّا هم فيه ، من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ولا أذى ، بل ما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد فاسألوا درجاتهم ، واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم . . . » « 2 » .
ويقول ( عليه السلام ) : « صبّروا النفس على البلاء في الدنيا ، وأن يتابع البلاء فيها ، والشدّة في طاعة الله وولايته ، وولاية من أمر الله بولايته . . . فاتقوا الله وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام ، وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحقّ حتى يتوفّاكم وأنتم على ذلك ، وأنّ يجعل منقلبكم منقلب الصالحين » .
الانضباط والكتمان والتقية
يقول ( عليه السلام ) : « والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبد إذاعةً فامشوا إليه وردّوه عنها . . . » « 3 » .
وربّما أرسل بعض الرسائل الرمزية إلى أصحابه ؛ يحدّث حمّاد بن عثمان أنّه أوصاه بوصية لابن أبييعفور بالكوفة قائلًا : « اقرأه السلام صلّى الله عليه وقل : كن على ما عهدتك عليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 4 / 322 .
( 2 ) حياة الإمام موسى بن جعفر عن روضة الكافي .
( 3 ) بحار الأنوار : 47 / 372 نقلًا عن الكافي : 2 / 222 .
( 4 ) بحار الأنوار : 4 / 374 نقلًا عن الاختصاص : 195 .