وطغيان وتجميع للأموال من قبل السلطة ( تركة المنصور بلغت 600 مليون درهم و 14 مليون دينار ) .
ويرى القائد أن كلتا النظرتين مجحفتان وان كانت الأولى أشد ويعتقد أن النظرة الثالثة هي الواقعية ويمهد لها بذكر بعض الفصول : -
الفصل الأول ويتحدث فيه عن الظاهرة العامة في حياة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فهم حملة أمانة الإمامة التي تواصل مهمة النبوة في إقامة حياة الناس على القسط وصياغة المجتمع العابد ومحو مظاهر الطاغوت وايجاد الحالة العقلانية ، وتقوم بنفس المهام التي كان ينفذها الإمام لو عاش 250 عاماً .
وهذا الأمر يتطلب ايديولوجية هادية ، وقدرة تنفيذية هي ما تميزت به مسيرة الأئمة فاتجهوا لنشر مفاهيم الإسلام وترسيخها من جهة ، وراحوا يعدون كل التمهيدات لاستلام ازمّة إدارة الأمة من جهة أخرى . وتاريخهم يشهد بقوة على ذلك وقد مر بمراحل اربع هي :
مرحلة التعاون مع المسيرة الحاكمة بعد تجمع الأعداء ضد الأمة إذ يقول علي ( عليهم السلام ) « فأمسكت يدي حين رايت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخشيت ان لم انصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم » « 1 » .
ثم مرحلة استلام الحكم من قبل الامام 4 أعوام و 9 أشهر وبضعة اشهر من خلافة الحسن وقد سجلت أنصع الصفحات .
ثم مرحلة العمل على استعادة القيادة ( 20 سنة ) حتى استشهاد الإمام الحسين وأخيراً مرحلة تغيير الأمة ايجابياً بعد أن عملت العوامل على تغييرها سلبياً في ظل الحكم الأموي ، فيجب تأهيلها من جديد لحمل الأمانة وتجب إعادة الروح الثورية واحياء خصائص الرسالة ، وهو ما قام به الإمام زين العابدين من اعداد نفسي بعيداً
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 33 ص 596 ، فلك النجاة في الإمامة والصلاة للحنفي ص 117 .