تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سريعاً ودقيقاً لهذه المشكلة يضمن لنا سلامة المرجعية ووحدة المقلّدين . ب - وما زالت الساحة ملتهبة في الباكستان والعراق وغيرهما ، وما زال الشيعة يواجهون حالةً صعبةً جداً نتيجة الأيدي الاستعمارية وسيطرة الجهل . وآثار التعصّب المقيت الأمر الذي يتطلّب منّا الحلّ السريع والشامل . أجدني أسهبت في عرض المشاكل والأزمات ولكنه الواقع الذي يجب أن لا نتجاهله مطلقاً ، ويجب أن يتحمل المسؤولون على مختلف الأصعدة هذا العرض ويعملوا بإخلاص على تلافيه . إلّا أنّ هناك الكثير من المؤشرات التي تدعونا للتفاؤل ، وذلك لإيماننا بالله تعالى وتأييده لهذه الثلّة المؤمنة بشتى الوسائل :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 1 »
.
ومن هذه المؤشرات ما يلي : أوّلًا : الانتصارات المتلاحقة للجمهورية الإسلامية على أعدائها الحاقدين ، وقد تمثّلت في الآثار الإيجابية التي تركتها الانتخابات الحرّة النزيهة لرئاسة الجمهورية الإسلامية في مجال السمعة العالمية ، وكذلك تمثّلت في انتصارها على المؤامرات التي تمثّلت في محكمة ميكونوس المحلية وعدم فاعلية الإجراءات الأوربية ، وكذلك فشل قانون داماتو الأمريكي ، وفشل ما يسمى بعملية السلام المفروضة على الشعب الفلسطيني . والنجاح الباهر لمؤتمر القمّة الإسلامي الثامن في تثبيت مقام رفيع للقيادة الإسلامية الإيرانية على مستوى العالم الإسلامي وغير ذلك . وإذا أضفنا إلى ذلك النجاح الباهر للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الداخل ، توصلنا إلى حصيلة رائعة يبدو فيها العون الإلهي الفيّاض . ولا ريب في أنّ انتصار الجمهورية الإسلامية هو انتصار للإسلام وللتشيّع أيضاً .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 227 | الشيخ محمد علي التسخيري