تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بين تعاليم المذهب والأهداف المعلنة للثورة ، الأمر الذي دفع بعض أعدائها لاعتبارها ثورة شيعية خالصة بعيدة عن منهج أهل السنّة ، ناسين أو متناسين أنّ التشيّع لا يعني إلّا الإسلام كما يصوّره أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأن مشتركاته مع باقي المذاهب تصل إلى الحدّ الأعلى في مجال التشريع والعقيدة ، رغم وجود بعض الخلاف والميزات التي أشرت إليها آنفاً . ومن هنا يمكننا أن نعزو ظاهرة التركيز الواسع على التشيّع دراسةً وبحثاً إلى عوامل رئيسية : الأوّل : إقبال الجماهير الإسلامية بحقّ على دراسة التشيّع ومعرفة جذور فكر الإمام الخميني ( قدس سره ) ، والعناصر التي منحته مثل هذه القوّة الثورية . الثاني : سعي الأعداء لمعرفة نقاط القوّة والضعف في هذا المذهب محاولة منهم لضربه . الثالث : هذا الهجوم المتجنّي الواسع على التشيّع من قبل المفرطين والمتعصبين ، بحيث لم تبق لغة لم تترجم إليها كتب أمثال إحسان إلهي ظهير الباكستاني وغيره ، ولم تترك شاردة ولا واردة إلّا وذكرت فيها ، ولم تمرّ على رأي مهما كان شاذاً إلّا وطرحته واعتبرته الرأي الأصيل ، حتى أنها مثلًا اعتبرت عبارة يترحّم بها أحد العلماء على آخر دليلًا على قبول آرائه كلّها . وطبيعي أنّ هذا الهجوم وخصوصاً إذا كان منبعثاً من فئة مشكوكة ومشبوهة تثير أحياناً الشكوك وحبّ الاستطلاع ، ممّا يدفع البعض للتحقيق والتنقيب لمعرفة الحقيقة ، فإذا بهم يكتشفون آفاقاً جديدة لم يكونوا قد ارتادوها من ذي قبل . * * *

فرق الشيعة في العصر الحديث

وإذا أردنا أن نتحدّث عن الشيعة ككلّ وجب علينا أن نلاحظ أنّ الفرق الشيعية الحيّة اليوم هي كالآتي :