تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ونودّ هنا أن نشير إلى أنّنا نفترض الظروف المؤاتية ، أما الظروف الاستثنائية التي يمتنع فيها قيام الحكومة الإسلامية ، فلها أحكامها الاستثنائية أيضاً ، ومع ذلك فلا يمكننا تصور تلك الولاية لمطلق الفقهاء ، لمنع وجود المقتضي ، ووجود المانع أيضاً من هذا الإطلاق ، وحينئذ فلا مناص من حصر القدر المتيقن في بعضهم ممّن تتوفّر فيهم الشروط المناسبة . وعليه ؛ فان الظروف الاستثنائية في عالمنا اليوم قد تتطلب تصور ولايات متعددة للامر بمقدار قيام الحكومات الاسلامية أو بمقدار قيام أقطار اسلامية متعددة كما هو الواقع اليوم ، ولا نخرج في هذه الحالة عن الأصل إلا بمقدار الضرورة ، فنفترض ولايات متعددة بقدرها . وهنا لابد ان تطرح بحوث أخرى توضح العلاقة بين هذه الدول المتعددة ، وتدرس مسألة الأنفال والزكوات والأخماس والحقوق الشرعية ، ومقتضيات الأدلة التي تركز على ملكية الأمة للأراضي المفتوحة عنوة من قبل الجيش الاسلامي ، وملكية الامام للأنفال ، وكلها بحوث مهمة وقيمة . إلا أن من المسلم ايضاً على ضوء النصوص والفتاوى ان كل هذه الموارد المالية يجب أن تصب في بيت المال ليقوم ولي الأمر بالتخطيط لتحقيق النمو الاقتصادي ، وتنفيذ المهام الضخمة الملقاة على عاتقه . وهنا نود ان نلقي بعض الضوء على مسألة ( الولاية على الخمس ) لأنه مهم من حيث الناحية الاقتصادية .