الحوزات العلمية على ما يسمى ب - ( الحقوق الشرعية ) والعمدة فيها الخمس والزكاة وما يجب على المسلم غيرهما .
وهذه الخصيصة لها دورها الكبير في احتفاظ المرجعية بالقدرة على العمل الخالص لوجه الله ، وقيادة الجماهير نحو الأهداف الاسلامية بعيدا عن ضغط الحكومات . ولذا نجدها وبالخصوص في المرحلة الأخيرة حيث دخلت بقوة في المجال السياسي سواء في إيران أو العراق أو لبنان أو غيرها تلعب ادواراً قيادية ضخمة ، وتشعل الثورات وتقود المقاومة وبالتالي تنتهي إلى بناء الأحزاب السياسية مما يمهد لقيام الدول الإسلامية . ويعتبر الامام الخميني ( قد ) والامام السيد محمد باقر الصدر نموذجين رائعين لهذه الحالة في إيران والعراق .
سابعاً : ولما كانت المرجعية تحظى بمكانة قدسية عالية ، ولما تتمتع به من نفوذ واسع ، ولارتباط الجماهير بها برابطة التقليد من جهة ، ورابطة التبعية في الولاية بتنفيذ الاحكام التي تصدرها فقد استطاعت أن تترك أثرها الكبير على الساحة الاجتماعية .
ومن هنا عملت الدوائر المعادية على تقليص نفوذها ليتسنى لها تنفيذ مخططاتها .
ثامناً : بعد تعاظم دور المرجعية اجتماعيا وسياسياً شهدنا بعض الطروحات التي تحاول أن تمأسس المرجعية وتبنيها على أسس وتشكيلات تتناسب مع تطور العمل الاجتماعي ، وتبعدها عن المسيرة الفردية الخالصة .
ومن هذه الاقتراحات :
1 - اقتراح آية الله المطهري وغيره لتحقيق الاجتهاد الجماعي بشروط معينة
2 - الخطوات الإصلاحية لآية الله الشيخ محمدرضا المظفر
3 - اقتراحات جماعة العلماء في النجف
4 - أطروحة المرجعية الصالحة للمرحوم الامام الصدر
ولكي تتوضح هذه الأطروحة نرجع إلى ما دونه عنها تلميذه البارز واستاذنا آية الله السيد كاظم الحائري في مقدمة كتابه ( مباحث الأصول ) حيث جاء فيها : ( يمكن تلخيص أهداف المرجعية الصالحة رغم ترابطها وتوحد روحها العامة في خمس نقاط :
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص١٢٤