النوع الخامس : في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[ 5315 ] ( خ م ت س - طلحة بن مصرف ) قال : « سألت ابن أبي أوفَى : هل أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا ، قلت : فكيف كُتِب على الناس الوصية ، أو أُمِرُوا بها ، ولم يوصِ ؟ قال :
أوصى بكتاب اللَّه » .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( جامع الأصول 12 : 281 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 5316 ] بالاسناد إلى عبد الله بن مسعود قَالَ : نعى إلينا حبيبنا ونبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ، فأبي وأُمي ونفسي له الفداء قبل موته بشهر ، فلمّا دنا الفراق جمعنا في بيت ، فنظر إلينا ، فدمعت عيناه ، ثم قَالَ : مرحباً بكم ، حيّاكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، نفعكم الله ، هداكم الله ، وفّقكم الله ، سلّمكم الله ، قبلكم الله ، رزقكم الله ، رفعكم الله . أُوصيكم بتقوى الله ، وأوصى الله بكم إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده ، فإنّ الله تعالى قَالَ لي ولكم :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » وقَالَ سبحانه :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
« 2 » .
قلنا : متى يا نبي الله أجلك ؟ قَالَ : دنا الأجل ، والمنقلب إلى الله ، وإلى سدرة المنتهى ، وجنّة المأوى ، والعرش الأعلى ، والكأس الأوفى ، والعيش الأهنأ . قلنا : فمن يغسّلك ؟ قَالَ :
أخي وأهل بيتي ، الأدنى فالأدنى » .
( بحار الأنوار 22 : 455 )
هامش
( 1 ) . القصص : 83 .
( 2 ) . الزمر : 60 .