هذه الهدبة ، فلم يقربني إلّاهنةً واحدة لم يصل منّي إلى شيء ، أفأحلّ لزوجي الأوّل ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لاتحلّين لزوجك الأوّل حتى يذوق الآخرعسيلتك وتذوقي عسيلته » .
وفي أُخرى قال : « جاءت امرأة رفاعة القرظي ، فقالت : كنت عند رفاعة فطلّقني ، فبتّ طلاقي ، فتزوّجت عبد الرحمان بن الزبير ، وإنّ ما معه مثل هدبة الثوب ، فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ ! لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك » .
زاد في رواية : « وأبو بكر جالس عنده وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له ، فقال : يا أبا بكر ، ألا تسمع إلى هذه وماتجهر به عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ » . وفي أُخرى :
« ألا تزجر هذه عمّا تجهر به عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وما يزيد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على التبسّم » وفيه : « وما معه يا رسول اللَّه ، إلّامثل هذه الهدبة - لهدبة أخذتها من جلبابها » .
وفي رواية : « أنّ رفاعة طلّقها آخر ثلاث تطليقات » .
أخرجه البخاري ومسلم : وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأُولى .
وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثالثة ، إلى قوله : « ويذوق عسيلتك » .
وأخرج النسائي أيضاً الثالثة بتمامها .
وأمّاالموطأ . فإنّه أخرج هذا المعنى عن القاسم بن محمد موقوفاً على عائشة : « أنّها سئلت عمّن طلّق امرأته ثلاثاً ، فتزوّجها غيره ، فطلّقها قبل أن يمسّها ، فقالت : لاتحلّ للأوّل حتى يذوق الآخر عسيلتها » .
زاد رزين : « وذكر قصة امرأة رفاعة القرظي » .
( جامع الأصول 12 : 161 )
[ 5207 ] ( ت د س - علي وجابر وابن مسعود رضي اللَّه عنهم ) : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن المحلِّل والمحلَّل له » .
أخرجه الترمذي ، وقال : حديث علي وجابر معلول ، وصحّح حديث ابن مسعود . وأمّا أبو داود فإنّه رواه عن عليّ وحده ، وقال : قال إسماعيل : وأراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1852
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٨٥٢