تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1827

مساهمون:

ص١٨٢٧
على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسدية ، من بني أسد بن خزيمة ، وهي بنت عمّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : يا رسول الله حتى أوامر نفسي فأنظر ، فأنزل الله :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
الآية ، فقالت : يا رسول الله ، أمري بيدك ، فزوّجها إيّاه ، فمكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم إنّهما تشاجرا في شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فنظر إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعجبته ، فقَالَ زيد : يا رسول الله ، تأذن لي في طلاقها ؛ فإنّ فيها كبراً ، وإنّها لتؤذيني بلسانها ؟ فقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اتَّقِ اللَّهَ وأَمْسِك عَلَيْك زَوْجَك وأحسن إليها . ثم إنّ زيداً طلّقها وانقضت عدّتها ، فأنزل الله نكاحها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 1 » . ( بحار الأنوار 22 : 219 ) [ 5126 ] وبالاسناد عن علي بن إبراهيم القمّي في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
« 2 » : فإنّه لمّا أن تزوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزينب بنت جحش ، وكان يحبّها ، فأولم ، دعا أصحابه ، وكان أصحابه إذا أكلوا يحبّون أن يتحدّثوا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان يحبّ أن يخلو مع زينب ، فأنزل الله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
وذلك أنّهم كانوا يدخلون بلا إذن ، فقَالَ عزّ وجلّ :
إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ
إلى قوله :
مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 3 » » . ( بحار الأنوار 22 : 219 ) [ 5127 ] وبالاسناد إلى الطبرسي في ( إعلام الورى ) قال : أول امرأة تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . إلى أن قال : وزينب بنت جحش الأسدية ، وهي ابنة عمته أُميمة بنت عبد المطلب ، وكانت عند زيد بن حارثة ، وهي أول من ماتت من نسائه بعده في أيام عمر بعد سنتين من التاريخ . ( بحار الأنوار 22 : 205 )
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 37 . ( 2 ) . الأحزاب : 53 . ( 3 ) . الأحزاب : 53 .
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1827 | محمد حسين الحسيني الجلالي / حسينى جلالى / السيد محمد جواد الجلالي