النوع السادس : في عرقه صلى الله عليه وآله وسلم
[ 5076 ] ( خ م س - أنس بن مالك رضي الله عنه ) : أنّ أُم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نطعاً ، فيقيل عندها على ذلك النطع ، فإذا قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذت من عرقه وشعره ، فجمعته في قارورة ، ثم جعلته في سُكٍّ . قال : فلمّا حضرت أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السّك . قال : فجعل في حنوطه » .
هذه رواية البخاري . ولمسلم قال : « كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل بيت أُم سُلَيم ، فينام على فراشها ، وليست فيه . قال : فجاء ذات يوم فنام على فراشها . فأتيتْ ، فقيل لها : هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم نائم في بيتك على فراشك ، قال : فجاءت وقد عرق ، واستنقع عرقه على قطعة أديمٍ على الفراش ، ففتحت عتيدتها ، فجعلت تنشّف ذلك العرق ، فتعصره في قواريرها ، ففزع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
ماتصنعين يا أمّ سليم ؟ فقالت : يا رسول اللَّه ، نرجو بركته لصبياننا ، قال : أصبت » .
ولمسلم أيضاً قال : « دخل علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عندنا ، فعرق ، وجاءت أُمّي بقارورة ، فجعلت تسلت العرق فيها ، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا أم سليم ، ما هذا الذي تصنعين ؟
قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا ، وهو أطيب الطيب » . وقد روى مسلم هذا عن أنس عن أُم سليم نحوه .
وفي رواية النسائي : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم اضطجع على نطع فعرق ، فقامت أُم سليم إلى عرقه فنشّفته ، فجعلته في قارورة ، فرآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ما هذا الذي تصنعين يا أُمّ سليم ؟
فقالت : أجعل عرقك في طيبي ، فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
( جامع الأصول 12 : 21 )
قال الجلالي : لم أجد له موافقات .
النوع السابع : في شجاعته صلى الله عليه وآله وسلم
[ 5077 ] ( خ م د ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال : « كان فزعٌ بالمدينة فاستعارالنبي صلى الله عليه وآله وسلم