وَعَن أنس بن مالك قَالَ : « كان بالمدينة فزع ، فركب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرساً لأبي طلحة فَقَالَ :
ما رأينا من شيء ، وإن وجدناه لبحراً » .
وبرواية أُخرى ، عَن أنس قَالَ : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشجع الناس ، وأحسن الناس ، وأجود الناس ، قَالَ : فزع أهل المدينة ليلةً ، فانطلق الناس قِبَل الصوت ، قَالَ : فتلقّاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سبقهم ، وهو يَقُولُ : لن تراعوا ، وهو على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف ، قَالَ : فجعل يَقُولُ للناس : لم تراعوا ، وجدناه بحراً ، أو إنّه لبحر » .
( بحار الأنوار 16 : 233 )
النوع الثامن : في شيء من أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم
[ 5079 ] ( د ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال : « ما رأيت رجلًا التقم أُذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فينحّي رأسه ، وما رأيت رجلًا أخذ بيده فترك يده ، حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده » .
أخرجه أبو داود . وفي رواية الترمذي قال : « كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده ، حتى يكون الرجل ينزع يده ، ولايصرف وجهه عن وجهه ، حتى يكون الرجل هو يصرفه ، ولم ير مقدّماً ركبتيه بين يدي جليس له » .
( جامع الأصول 12 : 24 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 5080 ] بالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : « ما صافح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا قط فنزع يده ، حتى يكون هو الذي ينزع يده منه » .
( بحار الأنوار 16 : 269 )
[ 5081 ] وبالاسناد إلى علي عليه السلام قَالَ : « ما صافح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحداً قطّ فنزع يده من يده ، حتى يكون هو الذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قطّ في حاجة أو حديث فانصرف ، حتى يكون الرجل ينصرف ، وما نازعه الحديث ، حتى يكون هو الذي يسكت ، وما رئي مقدّماً رجله بين يدي جليس له قط . . » .
( بحار الأنوار 16 : 236 )