بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
« 1 » يعني في قبره
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
يعني في الآخرة » .
ثم قال عليه السلام : « إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفاً من الزبانية إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلّاالثقلان ، ويقول :
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
ويقول :
ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
فتجيبه الزبانية : كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ أنت قائلها ، ويناديهم ملك : لو رُدّ لعاد لما نُهي عنه ، فإذا أُدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة ، فيقيمانه ثم يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربةً من عذاب الله ، يذعر لها كل شيء ، ثم يقولان له : من ربّك ؟
وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثم يفتحان له باباً إلى النار ، وينزلان إليه من الحميم من جهنم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
يعني في القبر
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
« 2 » يعني في الآخرة » .
( بحار الأنوار 6 : 224 )
[ 5016 ] وبالاسناد إلى ابن عمارة ، عن أبيه ، قال : قال الصادق عليه السلام : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة » .
( بحار الأنوار 6 : 224 )
[ 5017 ] وبالاسناد إلى سعيد بن المسيّب قَالَ : كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يعظ الناس ويزهّدهم في الدنيا ، ويرغّبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وحفظ عنه وكتب ، كان يَقُولُ : « أيها الناس اتّقوا الله ، واعلموا أنّكم إليه ترجعون ف
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ
في هذه الدنيا
مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ
هامش
( 1 ) . الواقعة : 88 - 89 .
( 2 ) . الواقعة : 92 - 94 .