الكتاب الثاني : في اللقطة
[ 4755 ] ( خ م ط د ت - يزيد مولى المنبعث ) أنّه سمع زيد بن خالد يقول :
« سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن اللقطة : الذهب أو الورق ؟ فقال : أعرف وكاءها وعفاصها « 1 » ، ثم عرِّفها سنة ، فإن لم تعرف ، فاستنفقها ، ولتكن وديعةً عندك ، فإن جاءك طالبها يوماً من الدهر ، فأدّها إليه . وسأله عن ضالّة الإبل ، فقال : مالك ومالها ؟ دعها ، فإنّ معها حذاءها وسقاءها ، ترد الماء وتأكل الشجر ، حتى يجدها ربّها . وسأله عن الشاة ، فقال : خذها ، فإنّما هي لك ، أولأخيك ، أوللذئب » .
وفي رواية - بعد قوله في اللقطة - : « وكانت وديعة عنده » قال يحيى بن سعيد : فهذا الذي لا أدري : أفي حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أم شيء من عنده ؟ وفيه - بعد قوله في الغنم : « لك أو لأخيك أو للذئب » - قال يزيد : وهي تعرّف أيضاً .
وفي أُخرى في اللقطة : « فإن جاء صاحبها ، وإلّا فشأنك بها » . وفي أُخرى : « وإلّا فاستنفق بها » ، وفي أُخرى قال : « فضالّة الإبل ؟ قال : فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى احمرّت وجنتاه - أو احمرّ وجهه - ثم قال : مالك ولها ؟ » .
وفي أُخرى : « فعرّف عفاصها وعددها ووكاءها ، فأعطها إيّاه ، وإلّا فهي لك » . ولم يذكر
هامش
( 1 ) . الوكاء : الخيط الذي يُشَدّ به رأس الكيس والقربة ونحوهما ، والعفاص : الوعاء الذي تكون فيه النفقة ، جلداً أوخرقةً أو غير ذلك ، والمراد : أنّ ذلك يكون علامةً لما التقطه ، فمن جاء يتعرّفها أو يطلبها بتلك الصفة دُفعت إليه .