سورها ، قَالَ : سورها نور ، فقُلتُ : والغرف التي هي فيها ؟ قَالَ : هي من نور ربّ العالمين ، قُلتُ : زدني رحمك الله ، قَالَ : ويحك إلى هذا انتهى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، طوبى لك إن أنت وصلت إلى بعض هذه الصفة ، وطوبى لمن يؤمن بهذا الخبر » .
( بحار الأنوار 8 : 117 )
نوع ثان
[ 4477 ] ( ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : قلت : « يا رسول اللَّه ، ممّ خُلِقَ الخلقُ ؟ قال : من الماء ، قلت : الجنّة ما بناؤها ؟ قال : لبنة فضة ولبنة ذهب ، وملاطها المسك الأذفر ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وتُرْبتها الزعفران ، من يدخلها ينعم ولايبأس ، ويخلد ولا يموت ، ولاتبلى ثيابهم ، ولايفنى شبابهم . ثم قال : ثلاثة لاتردّ دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حين يفطر ، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام ، وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول اللَّه تعالى : وعزّتي لأنصُرنّك ولو بعد حين » .
هذا الحديث أخرجه الترمذي . وله أول في معنىً آخر ، والحديث بطوله مذكور فيكتاب المواعظ من حرف الميم .
( جامع الأصول 11 : 137 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4478 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قَالَ : « سأل عليٌّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تفسير هذه الآية
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ
« 1 » فَقَالَ : لماذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله ؟ فقال : يا علي ، تلك الغرف بنى الله لأوليائه بالدرّ والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محكوكة بالفضة ، لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكّل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والعنبر والكافور ، وذلك قول الله :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
« 2 » ، فإذا دخل المؤمن إلى منازله
هامش
( 1 ) . الزمر : 20 .
( 2 ) . الواقعة : 34 .