تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1579

مساهمون:

ص١٥٧٩
وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4476 ] بالاسناد إلى عبد الله بن علي : أنّه لقي بلالًا مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسأله فيما سأله عن وصف بناء الجنة ، فقَالَ : اكتب : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ : إنّ سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ، قُلتُ : فما أبوابها ؟ قَالَ : أبوابها مختلفة ، باب الرحمة من ياقوتة حمراء ، قُلتُ : فما حلقته ؟ قَالَ : ويحك كفّ عنيّ فقد كلّفتني شططاً ، قُلتُ : ما أنا بكافٍّ عنك حتى تؤدي إليّ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك . قَالَ : اكتب : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أمّا باب الصبر فباب صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأمّا باب الشكر فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين يَقُولُ : اللّهم جئني بأهلي ، قُلتُ : هل يتكلّم الباب ؟ قَالَ : نعم ، ينطقه ذو الجلال والإكرام ، وأمّا باب البلاء ، قُلتُ : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قَالَ : لا ، قُلتُ : فما البلاء ؟ قَالَ : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء ، مصراع واحد ، ما أقلّ من يدخل منه ! قُلتُ : رحمك الله ، زدني وتفضّل عليّ ، فإنّي فقير ، قَالَ : يا غلام لقد كلّفتني شططاً ، أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع ، الراغبون إلى الله عزّ وجلّ ، المستأنسون به ، قُلتُ : رحمك الله ، فإذا دخلوا الجنة ماذا يصنعون ؟ قَالَ : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها ، قُلتُ : رحمك الله هل يكون من النور أخضر ؟ قَالَ : إنّ الثياب هي خضر ، ولكن فيها نور من نور ربّ العالمين جلّ جلاله ، يسيرون على حافتيّ ذلك النهر ، قُلتُ : فما اسم ذلك النهر ؟ قَالَ : جنة المأوى ، قُلتُ : هل وسطها غير هذا ؟ قَالَ : نعم ، جنة عدن ، وهي في وسط الجنان ، فأمّا جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصباؤها اللؤلؤ ، قُلتُ : فهل فيها غيرها ؟ قَالَ : نعم ، جنة الفردوس ، قُلتُ : وكيف سورها ؟ قَالَ : ويحك كفّ عنيّ ، حيّرت عليَّ قلبي ، قُلتُ : بل أنت الفاعل بي ذلك ، ما أنا بكافٍّ عنك حتى تتمّ لي الصفة وتخبرني عَن