هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلّهم قد رأوه . ثم ينادي منادٍ : يا أهل النار ، فيشرئبّون وينظرون ، فيقول لهم : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلّهم قد رأوه ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقول : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت . ثم قرأ :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » وأشار بيده إلى الدنيا » .
أخرجه البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 11 : 134 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4474 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قَالَ : « إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، جيء بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة والنار ، قَالَ : ثم ينادي منادٍ يسمع أهل الدارين جميعاً : يا أهل الجنة ، يا أهل النار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا ، قَالَ : فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا ، قَالَ : فيَقُولُ أهل الجنة : اللّهم لا تدخل الموت علينا ، قَالَ : ويَقُولُ أهل النار : اللّهم أدخل الموت علينا ، قَالَ : ثم يذبح كما تُذبح الشاة ، قَالَ : ثم ينادي منادٍ : لا موت أبداً ، أيقنوا بالخلود ، قَالَ : فيفرح أهل الجنة فرحاً لو كان أحد يومئذ يموت من فرحٍ لماتوا ، قَالَ : ثم قرأ هذه الآية :
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
« 2 » قال : ويشهق أهل النار شهقةً لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا ، وهو قول الله عزّ وجلّ :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
« 3 » » .
( بحار الأنوار 8 : 345 )
هامش
( 1 ) . مريم : 39 .
( 2 ) . الصافات 37 : 61 .
( 3 ) . مريم : 39 .